محمد بابكر كزام يكتب عن مواقف للفقيد سعد أحمد (التفاصيل)

0
تعرفت علي الفقيد الباشمهندس سعد أحمد منذ بواكير التسعينات وقتها كان شعلة من النشاط وتعرفت عليه من قبل مدير إدارة الهندسة وقتذاك المهندسة فاطمة عبد اللطيف أمد الله في عمرها التي افادتني بانها اذا أرادت إتقان عمل وخروجه بجودة عالية وزمن وجيز فإنها تكلف به السيد سعد وهذه شهادة منها، ورغم حداثته بالوظيفة وقتها إلا أنه لم يكن يكل او يمل حتي ينجز مهمته تماماً وبما خطط له .
الجدير بالذكر أن صالة المغادرة الراهنة هي من تصميمه الشخصي وقد أخبرني لاحقاً أن الصالة لم تكتمل كما صممها إذ هناك ملحق آخر من الناحية الجنوبية لم يتم تنفيذه ربما لأسباب مادية او إدارية لا أدري لكن أن تم تنفيذ التصميم كاملاً لما واجهتنا اشكالية ضيق المساحة والكاونترات التي تعاني منها شركات الطيران اليوم.
كان يحب دائماً الوقوف بنفسه علي العمل مما اجهده كثيراً واثقل علي عاتقه لكنها طبيعته في المتابعة الميدانية وليس له كبيراً أمام العمل ورأيته بأم عيني يصرف علي العمال من جيبه الخاص الي أن خصص لهم دفعية وذلك كله للمحافظة علي وجهة مطار حضارية، حدث ذلك عندما رشح في الإعلام تقاضي عمال عربات الصالة ماثلاً من الركاب وحجز هؤلاء العمال للعربات بغرض المساواة، وبالتحري أكتشف السيد المدير ضعف رواتبهم التي كانوا يتقاضونا من الشركة المُخدمة وهي شركة خاصة.
فوق كل ذلك فهو إجتماعي من الدرجة الأولى فهو يصل المريض ويؤدي الواجب في الأفراح مع إن له العذر لطبيعة عمله الشاقة فكثيراً مايكون عائداً لداره في ليل متأخر فيتم إخطاره بأن هناك رئيس او شخصية مرموقة مغادرة او واصلة فيقفل راجعا لاداء المراسم البروتوكولية التي تحتم حضور مدير المطار ضمن الوفد المودع او المستقبل.
من صفاته النادرة أنه مفاوض لبق فكثيراَ ما تحدث مشكلة في المطار خاصة مشاكل الركاب مع شركات الطيران فيتعنت الركاب في قبول الحلول ويطلبون مدير المطار شخصياً فلا يتواني في الحضور ويتفاوض بكل اريحية ويلتزم بالحلول ولو علي حساب القانون.
كان مهموما بمظهر المطار وموظفه كثيراً وعمل علي توفير كل أسباب التغيير للأفضل وكان متابعاً لبناء صالة المطار الكبيرة التي تحوي المغادرة والوصول والسفريات الداخلية ومكاتب إدارية، وأجتهد في إيجاد حلول التمويل بدءا بوزير المالية ووصولا لشركة هايبرديل ولكن لم تر النور لعدم ايفاء الربط المالي لبناء الصالة، أهتم بكل الصيانات وكل مايختص بالتشغيل والمظهر إلهام للموظف ونجح كثيرا في هذا المضمار.
كان منافحا ومصادما ولا ينم له جفن حتي يصل الي مايصبو إليه والشاهد علي ذلك متابعته لاجتثاث الحشائش التي تلوث مظهر المطار الداخلي والخارجي فكان يتابع بنفسه وأيضاً متابعته للظواهر السالبة وصولا الي انشاء مركز للشرطة بالمطار كان قصده الأول والأخير هو القضاء علي هذه الظاهرة تماما، رأيته بام عيني يجمع في عربات الامتعة من خارج الصالة وهي مسؤلية الشركة الخاصة الخدمة، والحق يقال ان اشترك معه في هذه المهمة المدير السابق عصام جري أمد الله في عمره.
كان إنسانا بكل ما تحمل الكلمة فكان يسمع لمشاكل الموظفين الخاصة ويشارك الحلول بطريقته الخاصة هو لايبيح لكن الموظفين يبيحون.
كان ملم بناصية اللغتين العربية والانجليزية فتجده لا يتتعتع او يردد الكلمة مرتين وشهدنا ذلك في الاجتماعات وحديثه في الإعلام .
كان انيقا في شكله وملبسه فلم اره يوما إلا وبلبسة لاتشبه لبسة البارحة مع أن لبسه دائما بدلة كاملة.
وضع وصمم مكتب عمليات المطار بنفسه وقد كان مهموما به وقدمه لنا في عرض تقديمي حاويا كل المطلوبات الفنية والادارية.
كما أنه صمم تعديل صالة المغادرة الحالية لتتناسب واستيعاب الفراغات…وذلك لحين قيام الصالة الكبري ..
افادنا بأنه بصدد توفير عدد اربع بصات ركاب لسد النقص في بصات التارماك …
تقبله الله قبولا حسنا وجعل الجنة مثواه
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com