أعلن وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، عن خارطة طريق جديدة تهدف إلى تعافي القطاع الخاص في السودان، مؤكدًا أن الدولة تتمتع بإمكانات وموارد قادرة على تخطي التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب. وأوضح أن القطاع الخاص يُعتبر شريكاً أساسياً في استعادة النشاط الاقتصادي وتحفيز الإنتاج وخلق فرص العمل.
جاء ذلك خلال ختام الحوار رفيع المستوى الذي عُقد بفندق السلام بالخرطوم، حيث تناول المؤتمر مجموعة من القضايا المتعلقة بالتعافي الاقتصادي، بما في ذلك تعزيز صمود الأنظمة الغذائية، واستعادة قدرات قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، بجانب توسيع تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة الأعمال.
وأشار جبريل إلى أن خارطة الطريق تشمل الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ الفعلي، وأن وزارة المالية ستتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية لتحويلها إلى سياسات عملية.
ودعا الوزير المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركاء التنمية إلى زيادة دعم القطاع الخاص عبر التمويل والضمانات وأدوات تقاسم المخاطر، مؤكدًا على أهمية الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي والإنتاج.
كما أكد التزام وزارة المالية بمواصلة إصلاحات مالية واقتصادية لتعزيز الاستقرار وتحسين إدارة الموارد العامة. وأوضح أن السودان يمتلك مقومات اقتصادية متعددة تشمل الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية، داعيًا لتحويل هذه المقومات إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل.
وختم الوزير بأن الطموح يكمن في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعًا وقدرة على خلق فرص العمل واستقطاب الاستثمارات، وليس فقط إعادة بناء ما كان قائمًا قبل الحرب.
