اخبار السودان لحظة بلحظةالسبت، 3 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

حكومة الأمل: التحديات تزداد والخيارات تتناقص

حكومة الأمل: التحديات تزداد والخيارات تتناقص

حكومة الأمل: التحديات تزداد والخيارات تتناقص

تتواصل الأزمة في السودان، حيث تحول اسم الحكومة الحالية “الأمل” إلى تعبير عن المعاناة التي يعيشها المواطن، ما يسطرح سؤالًا ملحًا: كم من الوقت تبقى قبل أن تتداعى الدولة بأكملها؟

في زيارة استعراضية لمحطة وقود، نفى رئيس الوزراء وجود أزمة وقود، بينما كانت طوابير المواطنين تمتد لثلاثة كيلومترات، حيث يبيتون في الشوارع ويدفعون أسعارًا مضاعفة في السوق السوداء. هذه الواقعة تمثل فضيحة سياسية وأخلاقية، إذ تنكر الحكومة للواقع يطرح تساؤلات حول معرفتها الحقيقية بمشاكل البلاد.

كتب الخبير الاقتصادي د. هيثم فتحي، مشيرًا إلى حالة الاحتقان الشعبي بسبب تدهور العملة وضعف الخدمات العامة، حيث فقد الجنيه قيمته بنسبة تجاوزت المائة بالمائة منذ تشكيل الحكومة. يترافق هذا مع ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

شهدت البلاد انهيارات متتالية في الخدمات الأساسية، حيث يعاني المواطنون من نقص الكهرباء والماء والدواء. الحكومة تتعامل مع الأزمات عبر فرض المزيد من الرسوم والضرائب بدلاً من تقديم حلول فعالة.

ورغم وجود حرب اقتصادية مفتعلة تجري على الأراضي السودانية، إلا أن هذه الحرب تتطلب حكومة قادرة على فهم الواقع المعيشي وعدم زيادة الضغوط على المواطنين.

ينبغي أن ندرك أن الكفاءة المطلوبة لإدارة الدولة ليست بالضرورة أكاديمية، بل استراتيجية، كما أثبتت تجارب دول أخرى. النظام المصري لم ينجح بمساعدة الأكاديميين من خارج البلاد، إنما تمكّن من استعادة قوته عبر الكفاءات المحلية التي تعرف واقعها وتعمل من أجله.

لم يعد الوضع يحتمل التأجيل، ويجب اتخاذ قرارات حاسمة. المطلوب الآن هو حل حكومة الأمل وتشكيل حكومة واقعية تستند إلى الكفاءات الاستراتيجية التي تعيش بين الناس وتفهم احتياجاتهم.

إعلان حالة طوارئ اقتصادية وإدارة الأزمات بقرارات سيادية بدلًا من فرض الجبايات يعد أمرًا ملحًا. لقد تغيّر كل شيء، إلا أن الحكومة تستمر في ترديد الوعود الفارغة. آن الأوان للتغيير، آن الأوان للحل.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com