كشفت إفادات الشاكي في الجلسة الثانية لمحاكمة الفريق علي النصيح القلع، المنعقدة اليوم السبت بمحكمة الخرطوم شمال، أن المتهم ظل في منطقة واوسي منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وحتى القبض عليه في يناير 2025، دون أن يبلّغ أي وحدة عسكرية.
ويواجه القلع اتهامات بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة. وأفاد الشاكي عبد الهادي عمر موسى، وهو وكيل عريف بخدمة 10 سنوات، أن تعليمات القائد العام للقوات المسلحة كانت تقضي بإبلاغ أقرب وحدة عسكرية لكل نظامي منتدب أو ملحق أو منقول للدعم السريع، وأن هذه التعليمات تشمل الضباط المعاشيين.
وأوضح الشاكي أن المتهم كان برتبة فريق في جهاز الأمن قبل إحالته إلى التقاعد عام 2016، ثم تعاقد مع قوات الدعم السريع عام 2020، وتولى قيادة منطقة قري حتى اندلاع الحرب. وأشار إلى أن عدداً من الضباط المنتدبين حضروا إلى المتهم عقب اندلاع الحرب، وأبلغوه بأنهم سيتوجهون للانضمام إلى الجيش، ليكون رده: «تفضلوا وربنا يسلمكم»، بينما بقي هو في منزله بمنطقة واوسي.
وخلال الجلسة، ناقش الدفاع مسألة مخالفة التعليمات العسكرية، وطرحت مثالاً افتراضياً بشأن رفض تنفيذ أمر بالتوجه إلى مدينة ود مدني، فأقر الشاكي بأن ذلك يُعد مخالفة للأوامر العسكرية. إلا أنه أقر أيضاً بأن هذا النوع من المخالفات لا يرقى، في حد ذاته، إلى إثارة الحرب ضد الدولة أو تقويض النظام الدستوري أو معاونة قوات الدعم السريع.
