أزمة تأشيرات العمل للسعودية في السودان.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟

شهدت الأيام الماضية حالة من الجدل والقلق بين المواطنين السودانيين الراغبين في السفر للعمل بالمملكة العربية السعودية، عقب إلغاء عدد كبير من تأشيرات العمل رغم اكتمال إجراءات التفويض وإنهاء المعاملات القنصلية بشكل رسمي.
وأكد عدد من المتضررين أنهم فوجئوا بإعادة جوازات سفرهم مرفقة بعبارة تفيد بـ “سحب جميع التأشيرات”، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب الإلغاء المفاجئ، ومستقبل فرص العمل المتاحة للسودانيين في السوق السعودي.
لماذا يتم إلغاء تأشيرات العمل بعد التفويض؟
بحسب توضيحات مستندة إلى تحديثات منصة قوى لعام 2026، فإن إلغاء تأشيرات العمل يتم في الغالب من قبل الجهات الرسمية المختصة داخل المملكة، وليس من قِبل أصحاب العمل كما يُشاع.
وترجع أبرز أسباب الإلغاء إلى ما يلي:
-
عدم تطابق بيانات التأشيرة مع المعلومات المسجلة لدى وزارة الداخلية السعودية.
-
نقص رصيد الاستقطاب لدى المنشأة بسبب عدم استكمال بعض التراخيص النظامية.
-
وجود ملاحظات تنظيمية أو قانونية على وضع المنشأة المسجلة.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات لا تستهدف مهنة بعينها، وإنما ترتبط بشكل مباشر بمدى التزام المنشأة بالأنظمة واللوائح المعتمدة.
هل الإلغاء صادر من صاحب العمل أم من الجهات الحكومية؟
تشير المعطيات الرسمية إلى أن معظم حالات إلغاء تأشيرات العمل تتم بشكل آلي عبر أنظمة وزارة الداخلية السعودية، دون تدخل مباشر من صاحب العمل، وذلك عند رصد أي خلل في البيانات أو عدم اكتمال المتطلبات النظامية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود المملكة لتنظيم سوق العمل، وضمان استقطاب العمالة بشكل نظامي، ومنع إصدار تأشيرات لا تستوفي الشروط القانونية.
تحذير من معلومات مضللة حول الفحص المهني
حذّرت مصادر مختصة من انتشار معلومات غير دقيقة حول ربط إلغاء التأشيرات بالفحص المهني في السودان، مؤكدة أن الفحص المهني ليس سببًا مباشرًا للإلغاء في الحالات الأخيرة، وأن القرار يرتبط أساسًا بالمنشآت وليس بالمتقدمين أنفسهم.
ما الحلول المتاحة لإعادة تفعيل تأشيرة العمل؟
لتفادي ضياع فرصة السفر والعمل، يُنصح باتباع الخطوات التالية:
-
قيام صاحب العمل باستكمال جميع التراخيص النظامية لضمان توفر رصيد استقطاب جديد.
-
إصدار عقد عمل جديد برقم صادر حديث، ثم إعادة التفويض عبر المنصات المعتمدة.
-
إمكانية استخدام الفحص الطبي والفيش الجنائي السابقين إذا لم تتجاوز مدتهما 3 أشهر.
-
الالتزام بنفس المسمى الوظيفي السابق لتقليل التكاليف وتسريع الإجراءات.
ويؤكد مختصون أن التحقق المسبق من جاهزية المنشأة نظاميًا قبل بدء إجراءات التفويض، يُعد العامل الأهم لتجنب إلغاء التأشيرات مستقبلاً.










