في ليلة “عناق القرن” بقناة البلد.. شريف الفحيل وجمال فرفور ومحمد بشير يطوون صفحة الخلاف للأبد

في ليلة رمضانية حبست أنفاس الوسط الفني من النيل إلى البحر، فجّرت قناة البلد “مفاجأة مدوية” أحدثت هزة إيجابية عنيفة في وجدان الجمهور السوداني، حيث نجحت الوساطة الكريمة في إتمام “الصلح التاريخي الكبير” الذي جمع بين أقطاب الأغنية: شريف الفحيل، جمال فرفور، ومحمد بشير (الدولي)، ليطووا بذلك صفحة من الخلافات التي شغلت الرأي العام طويلاً.
وبإرادة صلبة ورؤية ثاقبة، قادت الإعلامية القديرة فاطمة الصادق، مديرة قناة “البلد”، مبادرة دبلوماسية فنية رفيعة المستوى، بدعم ومباركة من راعي الإبداع الدكتور أشرف الكاردينال. هذه المبادرة لم تكن مجرد جلسة ودية، بل كانت “إعصاراً من التسامح” اقتلع جذور الجفاء، وأثبتت من خلالها “قناة البلد” أنها الحاضنة الحقيقية لنجوم الصف الأول والمنصة التي تتوحد عندها القلوب.
وتجسدت هيبة اللقاء بظهور هرم الغناء السوداني، الموسيقار كمال ترباس، الذي كان وجوده بمثابة “صمام الأمان” وشهادة ميلاد لعهد جديد من الاستقرار الفني. كما برز الدور المحوري لمهندس التقارب الإعلامي هيثم كابو، الذي وضع اللبنات الأولى لهذا اللقاء عبر برنامجه، يرافقه في توثيق هذه اللحظة المفصلية الأستاذ أحمد دندش والأستاذ الحسن إبراهيم، في تظاهرة إعلامية عكست وحدة الصف الصحفي خلف ثوابت الفن القومي.
وخطف النجوم الثلاثة الأنظار بشجاعة أدبية نادرة؛ حيث برهن شريف الفحيل بقلبه النقي، وجمال فرفور بمكانته السامية، ومحمد بشير بروحه الوثابة، أن “الدم الفني” لا يصير ماءً. كان مشهد جلوسهم جنباً إلى جنب كفيلاً بإرسال رسالة “شديدة اللهجة” لكل من حاول الصيد في الماء العكر، مؤكدين أن الفن السوداني جسد واحد وقلب واحد.
ويعد ما حدث خلف أسوار “قناة البلد” ليس مجرد صلح عابر، بل هو “إعادة هيكلة” للوجدان السوداني في شهر الخير. وبذلك أثبت شريف الفحيل وجمال فرفور ومحمد بشير الدولي أنهم كبار في فنهم، وأكبر في قدرتهم على التسامي، لتظل هذه الليلة محفورة في ذاكرة الصحافة السودانية كأجمل “مانشيت” في رمضان، وعنواناً عريضاً لانتصار المحبة على الكراهية.











