مقالات الراى

غاندي إبراهيم يكتب: شلل يهدد الجامعات السودانية

🛑 إضراب مرتقب للعاملين بالتعليم العالي… بين المطالبة بالحقوق وقلق الطلاب على مستقبلهم.

⭕ تتجه جموع العاملين بمؤسسات التعليم العالي في السودان، من أساتذة جامعات وموظفين وعمال، إلى الدخول في إضراب مفتوح يبدأ عقب عطلة عيد الفطر المبارك، في خطوة وصفها القائمون عليها بأنها محاولة أخيرة للفت الانتباه إلى مطالبهم العادلة والمشروعة بعد سنوات من الانتظار والتجاهل.

⭕ ويؤكد منظمو الإضراب أن الإضراب حق مكفول بالدستور والقانون، وأن لجان العاملين استنفدت كافة الوسائل الممكنة لتجنبه، بل قامت بتعليقه أكثر من مرة تقديراً لظروف البلاد وتعقيدات المرحلة، غير أن غياب أي استجابة من الجهات الحكومية جعل خيار الإضراب أمراً لا مفر منه، لتقع المسؤولية كاملة على عاتق الجهات المختصة.

⭕ ويشدد العاملون على أن الإضراب ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة مشروعة لانتزاع حقوق ظلت معلقة لسنوات طويلة، رغم أنها مستحقة قانوناً وأخلاقاً، الإضراب سيكون شاملاً ومفتوحاً حتى تحقيق المطالب، دون استثناء لأي نشاط أكاديمي أو إداري؛ فلا امتحانات، ولا دراسات عليا، ولا أعمال إدارية، سواء كانت حضورية أو عبر الإنترنت.

⭕ كما أوضح القائمون على الإضراب أن المشاركة فيه لا تعني الغياب عن العمل، بل الحضور إلى مواقع العمل مع إعلان واضح عن حالة الإضراب، في خطوة تعكس التزام العاملين بالمؤسسات التي ينتمون إليها واحترامهم لقيم العمل المؤسسي.

⭕ ويأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع معيشية قاسية يعيشها العاملون بالجامعات، حيث لا يتجاوز مرتب بعض العاملين 60 ألف جنيه، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات أسرة في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة.

⭕ العاملون يتساءلون بمرارة، أليس من حقهم أن يعرفوا هويتهم الوظيفية وهيكلهم الواضح داخل مؤسسات الدولة؟.

أليس من حقهم تنفيذ منشور 2022 بكامل بنوده؟.

أليس من حقهم أن ينالوا حقوقهم كموظفين في دولة يفترض أنها تحترم مؤسساتها التعليمية؟.

⭕ ويعترف كثير منهم أن الصمت الطويل على هذا الواقع كان خطأً كبيراً، وأن السكوت عن الظلم لا ينتج إلا مزيداً من التهميش، لذلك قرروا خوض ما وصفوه بـ “معركة استرداد الحقوق” بكل قوة وإصرار.

⭕ ومن المقرر أن يبدأ الإضراب في 5 أبريل المقبل، بمشاركة نحو 17 ألفاً من العاملين في الجامعات الحكومية، في خطوة قد تلقي بظلالها على العام الدراسي وتثير قلق آلاف الطلاب بشأن مستقبلهم الأكاديمي.

⭕ ورغم ذلك، يؤكد العاملون وقوفهم الكامل إلى جانب القوات المسلحة ودعمهم لجهودها في بسط الأمن والاستقرار، مشيرين إلى أن تحسين أوضاع أساتذة الجامعات والعاملين بالتعليم العالي جزء أصيل من حماية الأمن القومي، لأن الجامعات هي التي تصنع العقول وتحمي مستقبل البلاد.

⭕ وفي ختام بيانهم، دعا القائمون على الإضراب كل الزملاء من الأساتذة والموظفين والعمال إلى الوقوف صفاً واحداً، والتضامن القانوني والمهني من أجل انتزاع الحقوق المستحقة وصون كرامة العاملين في مؤسسات يفترض أنها منارات للعلم والمعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com