مالك عقار يشيد بـ “حملة الأقلام” ويضع خارطة طريق للإعلام السوداني لاستعادة دوره من قلب الخرطوم

أشاد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق مالك عقار أير، بالدور الوطني الجسور والبارز الذي اضطلع به الصحفيون والإعلاميون السودانيون خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنهم كانوا في طليعة الصفوف التي ساهمت بفعالية في تشكيل الوعي العام ونقل الحقائق المجردة للشعب السوداني. وأوضح عقار أن هذه الجهود الإعلامية الكبيرة بُذلت رغم حجم التحديات الأمنية والسياسية الهائلة وضيق الإمكانيات المادية، إلا أن الإرادة الوطنية للصحفيين كانت أقوى من الظروف، مما جعلهم حائط صد منيع في معركة الوعي التي تخوضها البلاد في هذه المرحلة المفصلية من تاريخها.
وخلال لقاء معايدة جامع نظمه للإعلاميين في مدينة بورتسودان، أشار نائب رئيس مجلس السيادة إلى أن “حملة الأقلام” السودانيين واصلوا العمل ليل نهار بلا كلل أو ملل، وسهروا الليالي الطويلة من أجل أداء رسالتهم السامية، مؤدين دوراً محورياً في تقويم مسار الشأن العام وتسليط الضوء بكثافة على القضايا الوطنية الملحة. وأعرب عقار عن تقديره العميق وإجلاله للظروف القاسية والمعقدة التي واجهها الصحفيون، سواء في مدينة بورتسودان أو في بقية ولايات السودان المختلفة، مؤكداً أنهم لم يتأخروا لحظة عن أداء واجبهم المهني، بل ظلوا صامدين في خنادق الحقيقة لخدمة قضايا الوطن وإعلاء كلمته.
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية، وجه مالك عقار جملة من الوصايا الهامة للأسرة الإعلامية، داعياً إياهم إلى مواصلة دورهم الرائد في تعبئة الرأي العام وتوعية المواطنين بكافة تطورات الأوضاع المتسارعة. وشدد عقار على أهمية التمسك بالمهنية وتقديم المعلومات الدقيقة والشفافة، سواء في تناول القضايا الإيجابية التي تبعث الأمل أو القضايا السلبية التي تتطلب المعالجة، مؤكداً أن الصراحة والوضوح مع الشعب هما الأساس لبناء وعي مجتمعي راسخ وقادر على التصدي لكافة المخططات التي تستهدف أمن واستقرار الدولة السودانية.
كما ركز نائب رئيس مجلس السيادة في حديثه على ضرورة استعادة حيوية الصحافة الورقية وعدم إهمالها، كاشفاً عن وجود ترتيبات جادة تجري حالياً لعودة المؤسسات الإعلامية والصحفيين إلى العاصمة الخرطوم لممارسة نشاطهم من مواقعهم الأصلية. واعتبر عقار أن هذه الخطوة المرتقبة تمثل دفعة قوية لتعزيز مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد، مختتماً حديثه بالتأكيد على أن صمود الإعلاميين وتضحياتهم خلال المرحلة الماضية ستظل علامة فارقة وخالدة في تاريخ العمل الصحفي بالسودان، ودعامة أساسية لا غنى عنها في معركة البناء الوطني والوعي الشعبي.











