احداث وحوادث

وسط تعزيزات أمنية مكثفة.. “جزار مدني” أمام محكمة الأسرة والطفل في قضية اعتداء هزت الرأي العام

شهدت مدينة ود مدني، اليوم الخميس، إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الشرطة العسكرية بالتنسيق مع الأجهزة العدلية، وذلك بالتزامن مع مثول المتهم (يوسف الجزار) أمام محكمة الأسرة والطفل، في قضية الاعتداء الغاشم على طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره، وهي الواقعة التي أثارت موجة من الاستياء والغضب في الأوساط المحلية.

 

وتعود فصول هذه القضية المأساوية إلى عطلة عيد الفطر المبارك، حينما تعرض الطفل لانتهاك جسيم أكدته التقارير الطبية الرسمية، مما دفع أسرته للجوء إلى القضاء لتدوين بلاغ جنائي وبدء ملاحقة الجاني. وكشفت التحريات أن المتهم كان قد فُصل في وقت سابق من الخدمة العسكرية، إلا أنه عاد للانخراط في الصفوف مجدداً مع اندلاع العمليات الحربية، مما استلزم إجراءات قانونية وتنسيقاً عالي المستوى مع قيادة الفرقة العسكرية لضمان تسليمه وإيداعه الحبس العسكري.

 

وحول ما أثير عن إطلاق سراح المتهم في وقت سابق، أوضحت المصادر أن الأمر نجم عن “خلل إجرائي” تمثل في غياب الخطاب الرسمي الخاص بالحبس، مما استدعى قانوناً تدخل مستشار الفرقة لإخلاء سبيل عدد من الموقوفين. ومع ذلك، سارعت السلطات المختصة فور استكمال الأوراق الرسمية والخطابات القانونية بإعادة إلقاء القبض على المتهم وإعادته إلى السجن تمهيداً لمحاكمته.

 

وفي سياق متصل، نجحت قوات “الطوف المشترك” في احتواء توتر أمني كاد أن يتفاقم عقب محاولة ذوي الضحية الهجوم على أسرة الجاني، حيث تم التحفظ على عدد من الأشخاص لضمان السلامة العامة ومنع انزلاق الأوضاع نحو العنف.

 

من جانبها، أكدت مصادر قانونية وعسكرية رفيعة أن القضية تمضي الآن في مسارها العدلي الصحيح، مشددة على موقف قيادة المنطقة العسكرية والنيابة العامة الحازم تجاه جرائم الانتهاكات ضد الأطفال، مع التعهد بعدم التهاون أو المجاملة في هذه القضية وصولاً إلى القصاص العادل وتحقيق الردع لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة الطفولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com