في خطوة لتعزيز الاستقرار.. افتتاح “بنك إيفوري” كأول مؤسسة مصرفية تباشر عملها بوسط الخرطوم بعد الحرب

أعلنت ولاية الخرطوم عن خطوة استراتيجية في مسار تطبيع الحياة العامة، بافتتاح “بنك إيفوري” بشارع البرلمان، ليكون أول بنك تجاري يزاول نشاطه من قلب منطقة وسط الخرطوم منذ اندلاع الحرب. وأكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم وممثل الوالي، الأستاذ عبد المنعم البشير، خلال مراسم الافتتاح، أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية في “عاصمة العاصمة” ومركز ثقلها الاقتصادي، مشيراً إلى أن الوضع في الخرطوم بات مهيأً تماماً لعودة المؤسسات والمواطنين لمزاولة أعمالهم، خاصة بعد النجاح في ملفات النظافة وإزالة مخلفات الحرب واستعادة خدمات الكهرباء والمياه.
وأشاد البشير بإدارة بنك إيفوري لاتخاذها زمام المبادرة والعودة للعمل من وسط الخرطوم، معتبراً ذلك تجسيداً حياً لعمق الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين شعبي السودان وجنوب السودان. وأوضح أن العودة المتزايدة للمواطنين تتطلب دوراً فاعلاً من الجهاز المصرفي في تمويل القطاعات الإنتاجية وتسهيل دوران عجلة الاقتصاد الوطني، مما يوفر سبل العيش الكريم للسكان الذين تضرروا من توقف الأعمال بسبب النزاع، مؤكداً أن وجود المؤسسات المالية بقلب العاصمة هو الضمانة الحقيقية لاستعادة الثقة في السوق المحلي.
من جانبه، ثمن رئيس مجلس إدارة بنك إيفوري، السيد “ألبرت كواني”، العلاقات التاريخية التي تجمع جوبا والخرطوم، مشيراً إلى أن البنك الذي تأسس في الخرطوم عام 1994م وانتقلت إدارته لجوبا بعد الانفصال، لا يزال يحتفظ بحقوق ومساهمات مؤسسيه من السودانيين. وفي ذات السياق، دعا ممثل بنك السودان المركزي، الدكتور حيدر عباس، إدارة البنك لتسريع وتيرة العمل للمساهمة في تنشيط التبادل التجاري بين الدولتين، مؤكداً أن عودة البنوك للعمل من مراكزها التاريخية بوسط الخرطوم تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود في المرحلة المقبلة.











