تزامنًا مع مؤتمر برلين.. تحالف “صمود” وقوى مدنية يطالبون بهدنة فورية وإشراك حقيقي للمدنيين في صناعة السلام

دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في السودان، مع انطلاق مسار سياسي شامل لإنهاء النزاع، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي حول السودان في العاصمة الألمانية برلين غدًا الأربعاء. وأكد التحالف، في بيان له، انخراطه في الاجتماع المدني السياسي المصاحب للمؤتمر، معربًا عن أمله في أن تسفر المداولات عن نتائج عملية تستجيب لحجم الكارثة الإنسانية، عبر تنسيق الجهود الدولية لضمان وصول المساعدات وتوفير التمويل اللازم لسد فجوة الاستجابة الإنسانية تحت رقابة فعالة.
وشدد “صمود” على ضرورة ربط الهدنة بمسار سياسي متكامل يعالج جذور الأزمة عبر ثلاثة محاور متزامنة تشمل العمل الإنساني، وقف إطلاق النار، والحوار السياسي، ضمن عملية موحدة بوساطة دولية منسقة. وجدد التحالف موقفه الرافض للحل العسكري، داعيًا إلى انتقال مدني ديمقراطي ينهي الحكم العسكري ويضع مستقبل البلاد بيد شعبها، مع ضرورة توحيد المبادرات الدولية ودعم آليات التحقيق والمحاسبة لضمان تحقيق عدالة انتقالية تمهد لسلام مستدام في السودان.
وفي سياق متصل، وجهت جهات فاعلة ومستقلة في المجتمع المدني السوداني خطابًا مفتوحًا إلى قادة المجموعتين “الخماسية” و”الرباعية”، طالبت فيه بوقف فوري لإطلاق النار وضمان المشاركة الفعلية للمدنيين في كافة مراحل العملية السياسية المرتبطة بمؤتمر برلين. وانتقد الخطاب تهميش القوى المدنية في مسارات الوساطة السابقة، محذرًا من أن أي تسوية تُبنى دون مشورة حقيقية للأصوات القاعدية، لا سيما في معسكرات النزوح والمجتمعات المتضررة، ستفتقر إلى الشرعية والدعم الشعبي اللازمين لاستمرارها.
وأكدت القوى المدنية الموقعة على الخطاب رفضها القاطع للتعامل مع “المسار المدني” كمسار ثانوي أو استشاري لإضفاء الشرعية على قرارات مسبقة، مشددة على وجوب أن يكون المدنيون طرفًا رئيسيًا وأصيلاً في مفاوضات السلام. كما دعت إلى توحيد مسارات الوساطة الدولية لتجنب الارتباك الناتج عن تعدد المبادرات، مع التركيز على حماية العاملين في المجال الإغاثي ورفض تسييس المساعدات الإنسانية، لضمان وصولها إلى مستحقيها دون عوائق جغرافية أو سياسية.











