منوعات

هل تشتعل الفتنة من فوق المنابر؟.. إليك تفاصيل الرسالة “شديدة اللهجة” التي وجهها شيخ الأمين لوزيري الأوقاف والعدل

وجه الشيخ الأمين عمر الأمين رسالة عاجلة وحاسمة إلى كل من وزير الشؤون الدينية ووزير العدل، حذر فيها من خطورة ما وصفه بـ “المنزلق الخطير” الذي تقاد إليه البلاد بسبب انفلات بعض المنابر الدينية في الآونة الأخيرة. وأكد شيخ الأمين في بيانه أن الصمت على تحول بعض المنابر إلى منصات للسب والشتم والتحريض لم يعد مقبولاً، معتبراً أن غياب الرقابة يفتح أبواب الفتنة على مصاريعها ويهدد السلم المجتمعي السوداني الذي قام تاريخياً على قيم الاحترام والتعايش، مشدداً على أن المسؤولية التاريخية والأمام الله تقع الآن على عاتق المسؤولين لإيقاف هذا العبث بثوابت الدين.

 

واستنكر الشيخ الأمين في رسالته تصدر أشخاص لا يمتلكون أدنى درجات التأهيل العلمي للمنابر، محولين رسالة الإسلام من الهداية والرحمة إلى خطاب كراهية وتسفيه للعقول واستباحة لأعراض المسلمين، وهو ما يتنافى مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الفحش والبذاءة. وأشار إلى أن غياب القوانين الرادعة التي تحاسب المحرضين على الكراهية قد يقود المجتمع إلى صراعات داخلية دامية، مؤكداً أن انهيار المجتمعات يبدأ دائماً بـ “انفلات الكلمة” حين تُترك دون رقيب، محذراً من أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين عن حماية وحدة الصف السوداني في هذه المرحلة الحرجة.

 

وفي ختام رسالته، وضع شيخ الأمين الدولة أمام “مفترق طرق”، مطالباً بوضوح لا لبس فيه بفرض رقابة صارمة على المنابر الدينية، ومنع غير المؤهلين علمياً من اعتلائها، بالإضافة إلى سن وتفعيل قوانين تجرم خطاب الكراهية بشكل فوري. واعتبر أن هذه المطالب هي “ضرورة وطنية ودينية عاجلة” وليست من باب الرفاهية، داعياً إلى تحرك حازم لحماية المجتمع من الانزلاق نحو صراع لا تُحمد عقباه، مؤكداً أن الحكمة واللين هما أصل الدعوة، وأن استغلال الدين لبث الفرقة هو تقصير جسيم يجب أن تنتهي فصوله فوراً لحفظ السودان وأهله من الفتن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com