احداث وحوادث

مجزرة مروعة في شمال كردفان.. تصفية 28 أسيراً وارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على “غرب بارا” إلى 77 قتيلاً وجريحاً

كشف المدير التنفيذي لمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان، عمر علي محمد خير، عن تطورات كارثية وفاجعة إنسانية حلت بمنطقة “المرة”، مؤكداً ارتفاع حصيلة الهجوم الغادر الذي شنته الميليشيا على المنطقة إلى 77 ضحية بين قتيل وجريح، من بينهم 28 أسيراً تمت تصفيتهم بدم بارد.

 

وأوضح المسؤول المحلي، في تصريحات أدلى بها لموقع “المحقق”، أن الحصيلة النهائية لشهداء المنطقة بلغت 61 قتيلاً، لافتاً إلى سلوك وحشي ارتكبته القوة المهاجمة التي قامت بذبح 28 أسيراً من أبناء المنطقة بعد وقوعهم في الأسر، حيث وصلت جثامينهم إلى القرية لاحقاً، بالإضافة إلى إصابة 16 جريحاً يتلقون العلاج حالياً بمدينة الأبيض، مشدداً على أن جميع الضحايا هم من المزارعين الأبرياء العزل الذين لا صلة لهم بالجيش أو الشرطة أو أي من الأجهزة الأمنية.

 

وأشار خير إلى أن أهالي قرية “المرة” سطروا ملحمة ببطولاتهم الخاصة؛ حيث استجمعوا قواهم وتصدوا ببسالة للقوة المهاجمة رغم الفارق الكبير في العتاد والخسائر الجسيمة التي تكبدوها، وتمكنوا في نهاية المطاف من دحر الميليشيا وطردها خارج أسوار القرية، ومطاردة فلولها الهاربة لمسافة تقارب 5 كيلومترات باتجاه مدينة بارا، حيث انسحبت القوة المهاجمة للاحتماء بمناطق نفوذها الكثيفة بالأشجار.

 

وطمأن المدير التنفيذي بأن الأوضاع الأمنية حالياً باتت تحت السيطرة الكاملة بعد أن فرض المواطنون نفوذهم على الموقف الميداني، مبيناً أن الهجوم الغادر قوبل بفزعة وتضامن قبلي واسع، حيث هبّ سكان القرى والمناطق المجاورة على متن نحو 22 مركبة خاصة لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي والمواساة، والتكاتف مع أسر الضحايا والجرحى.

 

وفي ختام تصريحاته، لم يخفِ المسؤول التنفيذي وجود مخاوف حقيقية من عودة قوات الميليشيا لشن هجمات انتقامية وثأرية على القرية والمناطق المحيطة بها بعد الانكسار والخسائر التي تجرعتها، مناشداً الجهات المعنية بالالتفات للأمر، خاصة وأن أسلحة المواطنين المحلية والمحدودة لا تقارن مطلقاً بالترسانة والأسلحة الثقيلة التي تمتلكها الميليشيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com