مجزرة في المقابر.. مقتل وإصابة 16 مدنياً بنيران مسيرات للدعم السريع بمدينة الأبيض

شهدت مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان مجزرة مأساوية جديدة، اليوم الخميس (11 يونيو 2026م)، إثر استهداف مدفعي وبطائرات مسيرة شنه قادة مليشيا الدعم السريع على مناطق متفرقة بالمدينة، أسفر عن مقتل 4 مواطنين وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، في تصعيد أمني خطير طال الأعيان المدنية والمرافق الخدمية بالمنطقة.
وأفادت مصادر محلية وطبية متطابقة بأن طائرات مسيرة تتبع للمليشيا استهدفت بشكل مباشر مشيعين داخل مقابر “دليل” بمدينة الأبيض أثناء مواراة جثمان أحد المتوفين الثرى، مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص من المشيعين في الحال وتحول المقابر إلى ساحة من الدماء، بالإضافة إلى إصابة 7 آخرين جرى نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج. وفي السياق ذاته، أكدت شبكة أطباء السودان أن القصف الجوي والمدفعي طال أيضاً إحدى محطات الوقود الحيوية بالمدينة، مما أسفر عن إصابة 5 مواطنين بجروح وصفت بالخطيرة، وسط مخاوف طبية من تزايد أعداد الوفيات نتيجة استمرار استهداف المنشآت الخدمية.
وفي حادثة منفصلة تعكس حجم التضييق الاقتصادي والإنساني، قُتل سائق شاحنة تجارية عقب استهداف عربته المحملة بالمواد الغذائية والسلع التموينية في منطقة “جبل كردفان”، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها انتهاك سافر يطال وسائل الإمداد والعيش التي يعتمد عليها السكان المحليون للحصول على احتياجاتهم الأساسية في ظل ظروف الحرب المعقدة.
من جانبها، أدانت شبكة أطباء السودان بأشد العبارات القصف الممنهج والمتعمد الذي تشنه المليشيا على الأعيان المدنية والمواطنين بالأبيض، والذي شارف على دخول أسبوعه الثاني بصورة متكررة ودون توقف، مؤكدة أن تعمد ضرب المدنيين في المقابر والمنشآت الخدمية ووسائل نقل الغذاء يمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية. وحمّلت الشبكة الطبية قيادات مليشيا الدعم السريع المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن هذه الفظائع، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل والتحرك الفوري لحماية المدنيين ووقف الهجمات التي تفاقم الوضع الإنساني الكارثي بالمدينة.











