صورة المصباح أبو زيد داخل “بار” بنيروبي تثير عاصفة جدل.. قيادي بالكتيبة يبرر وناشطون يفضحون “التفاصيل الصغيرة”

أثار قائد كتيبة “البراء بن مالك”، المصباح أبو زيد طلحة، موجة عارمة من الجدل والردود المتباينة على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره صورة شخصية له تظهره داخل متجر لبيع الخمور (بار)، مكتفياً بالتعليق عليها بعبارة: “نيروبي عاصمة الجمال الأفريقي”.
وحظيت الصورة باهتمام واسع، لا سيما بعد إخضاعها للفحص عبر مواقع التحقق من الصور والذكاء الاصطناعي؛ حيث أكدت أغلب المواقع أصالة الصورة وحقيقتها، بينما أشارت أخرى إلى احتمالية ضئيلة لتزييفها لا تتعدى 10%. إلا أن النقطة الحاسمة التي أكدت واقعيتها للجمهور هي قيام المصباح بنشرها بنفسه عبر حسابه الرسمي.
وانقسمت آراء المتابعين حول دلالة الصورة؛ حيث تساءل ناشطون عن مغزى وجود قائد الكتيبة في مكان مخصص لبيع الخمور، وهو المحسوب على تيار إسلامي يرى في ذلك محرماً دينياً قطيعاً. في المقابل، اعتبر آخرون أن الصورة تحمل أبعاداً ورسائل سياسية تتجاوز المظهر العام، خاصة بعد الأنباء المثيرة للجدل التي راجت مؤخراً حول زيارته لرواندا والحديث عن توقيفه هناك. وعلقّت المذيعة بقناة “الشرق”، سالي عثمان، على المشهد قائلة: “التفاف؟ تكنيك؟ أم مراوغة؟”.
ودافع رئيس الإسناد المدني لكتيبة البراء بالخرطوم، عباس محمد، عن قائد الكتيبة موضحاً أن الموقع يتبع لـ “شخصية نافذة وكبيرة في تلك الدولة”، مشيراً إلى أن الصورة مبطنة برسائل عديدة، ومنتقداً التفسيرات السطحية بالقول: “البلد مفنقسة وكل زول عامل فيها مفكر وحكيم.. حاول اجتهد وأمشي أعرف المحل دا حق منو؟”.
من جانبه، كشف الناشط سليمان يوسف عن طبيعة الموقع، مؤكداً أن المكان يعد “أشهر كافيه وبار سوداني في منطقة تُدعى (وندقية)، وهو مركز تجمع معروف للناشطين والقوى السياسية المتواجدة هناك”.
وفي المقابل، فجّر ناشط آخر مفاجأة تتعلق بالموقع الجغرافي للصورة، مؤكداً أن المصباح لا يزال في رواندا ولم يغادرها إلى كينيا، مستدلاً بالعلامة التجارية المطبوعة على مبرّد الخمور خلفه والتي تحمل اسم (Skol beer Brewery)، وهو مشروب وطني ينتج ويوزع في العاصمة الرواندية كيغالي وليس نيروبي. وأضاف: “حتى لو حاولوا صناعة صورة إعلامية، فإن التفاصيل الصغيرة فضحت المكان الحقيقي”.
المصدر: صفحات إخبارية على فيسبوك











