تحركات عسكرية جديدة على الحدود مع مصر.. والسبب الذهب

تحركات عسكرية جديدة على الحدود مع مصر.. والسبب الذهب
كثّف الجيش السوداني عملياته لملاحقة عصابات “الدهابة” التي تنشط في التنقيب غير المشروع عن الذهب وعمليات التهريب قرب الحدود مع مصر، وذلك عقب قرارات أصدرها مجلس الأمن والدفاع السوداني لتعزيز الإجراءات الأمنية والحد من الأنشطة المرتبطة بتمويل الصراع الدائر في البلاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، حيث يُعد الذهب أحد أبرز الموارد الاقتصادية التي شكّلت محوراً مهماً في الصراع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع اتهامات متكررة باستغلال عائداته في تمويل العمليات العسكرية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” عزز نفوذه الاقتصادي بعد سيطرة قواته على منجم جبل عامر في ولاية شمال دارفور عام 2017، والذي يُعد من أكبر مناجم الذهب في السودان.
كما أشارت تقارير صحفية إلى استيلاء قوات الدعم السريع في بداية الحرب على نحو 1273 كيلوغراماً من الذهب من إحدى مصافي الخرطوم، وسط اتهامات باستخدام الذهب كمصدر رئيسي لتمويل أنشطتها.
وفي عام 2024 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة تعمل في مجال تعدين الذهب قالت إنها مرتبطة بقوات الدعم السريع، ضمن إجراءات تستهدف الحد من مصادر تمويلها.
وخلال عام 2025، أظهرت صور جوية وجود مهابط للطائرات ونحو 40 نفقاً في أحد مواقع استخراج الذهب بولاية شمال كردفان، في مؤشر على توسع البنية التحتية المستخدمة في عمليات التعدين والتهريب غير المشروع.
كما قدرت تقارير أن قيمة الذهب الذي تم تهريبه عبر شبكات مرتبطة بالدعم السريع تجاوزت 850 مليون دولار خلال الأشهر الأولى من عام 2025، وهي تقديرات تداولتها وسائل إعلام ولم تصدر بشأنها بيانات رسمية تؤكدها.
وتواصل السلطات السودانية تعزيز الإجراءات الأمنية على الشريط الحدودي مع مصر، في إطار جهود مكافحة التهريب والتنقيب غير النظامي عن الذهب، والحد من الأنشطة التي يُعتقد أنها تسهم في تمويل النزاع.








