الجيش يفتح جبهة جديدة.. ماذا يجري في النيل الأزرق؟

الجيش يفتح جبهة جديدة.. ماذا يجري في النيل الأزرق؟
شن الجيش السوداني غارات جوية على مواقع تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال في محوري الكرمك وقيسان بإقليم النيل الأزرق، في تطور عسكري جديد يأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات في عدد من الجبهات السودانية.
غارات جوية تستهدف مواقع عسكرية
وبحسب مصادر عسكرية، استهدفت الغارات مواقع ومعدات وعربات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال في محوري الكرمك وقيسان، إلى جانب إمدادات قيل إنها كانت في طريقها إلى القوات المتحالفة عبر الحدود الإثيوبية.
وأشارت المصادر إلى أن العمليات الجوية قد تكون تمهيداً لتحرك بري بهدف استعادة مدينة الكرمك، التي تتمتع بأهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي مع إثيوبيا.
وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بتقديم دعم لوجستي لقوات الدعم السريع، بينما تنفي الحكومة الإثيوبية هذه الاتهامات.
الدعم السريع يرد بالمسيرات
بالتزامن مع الغارات الجوية، تحدثت مصادر عن تنفيذ قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مناطق جنوب وشرق مدينة الدمازين.
كما تبادل طرفا النزاع الاتهامات بشأن استهداف منشآت حيوية في المنطقة، في وقت تشهد فيه جبهات النيل الأزرق تحركات عسكرية متسارعة.
الكرمك وقيسان في قلب التصعيد
تأتي هذه التطورات بعد إعلان قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، بقيادة جوزيف توكا، السيطرة على مناطق في الكرمك وقيسان.
وتكتسب الكرمك أهمية خاصة بالنسبة إلى الطرفين، نظراً لموقعها القريب من الحدود الإثيوبية، ودورها في خطوط الإمداد والتحركات العسكرية داخل إقليم النيل الأزرق.
نزوح جديد في شمال كردفان
وفي تطور موازٍ، تشهد مناطق في شمال كردفان موجة نزوح جديدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وأفادت المعلومات الواردة بنزوح نحو 4250 شخصاً من قرى أم عردة وتميد والخور الأبيض بمحافظة شيكان خلال يومي 14 و15 أغسطس، وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية.
كما تحدثت مصادر ميدانية عن إحباط الجيش محاولة تسلل لقوات الدعم السريع على مسافة تقدر بنحو 60 كيلومتراً من مدينة الأبيض.
غارات في جنوب كردفان وتحركات في دارفور
وفي جنوب كردفان، أفادت مصادر ميدانية بأن غارات جوية استهدفت رتلاً من المركبات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع في منطقة الفرشاية شمال مدينة الدلنج.
وفي دارفور، أعلنت القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السيطرة على منطقة كريكر وتأمين منطقة أم برو في شمال دارفور، بحسب تصريحات متحدث باسم القوات المشتركة.
تحركات سياسية بالتزامن مع التصعيد العسكري
على الجانب السياسي، يواصل وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي لقاءاته في الخرطوم، حيث عقد مباحثات مع رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس.
ودعا الوفد إلى الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مع تأكيد الاتحاد الإفريقي احترام سيادة السودان ووحدته ورفض إنشاء حكومات أو كيانات موازية.
وتأتي هذه التحركات السياسية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدة مناطق، ما يجعل المشهد السوداني مفتوحاً على مزيد من التطورات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة.





