برنامج الأغذية العالمي يحذر من أن النزاع العالمي يدفع السودان نحو أزمة جوع أعمق.

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن النزاعات العالمية وتأثيرات الوقود والتجارة تؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع الكارثية في السودان، حيث ارتفعت تكاليف المواد الغذائية الأساسية بنسبة تقارب 40% منذ فبراير.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين، وصف المدير التنفيذي بالإنابة للبرنامج كارل سكاو الوضع في السودان كأخطر أزمة جوع في العالم، محذراً من أن النزاعات التي تتجاوز حدوده تؤدي أيضاً إلى ارتفاع أسعار الغذاء للعائلات السودانية.
وأشار سكاو قائلاً: “يمكن أن يعني وجود ناقلة نفط واحدة في مضيق هرمز وجبة أقل يومياً لطفل في السودان.”
وأضاف: “النزاع هو الدافع الرئيسي للجوع على مستوى العالم، وليس مجرد نتيجة للنزاعات، بل يُستخدم بشكل متزايد كسلاح.”
‘انظروا إلى السودان’
حث سكاو المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن المجاعة، مشيراً إلى أن التدخل المبكر كان يمكن أن يمنع المزيد من المعاناة في السودان.
وطالب قائلاً: “اتخذوا إجراءات قبل إعلان المجاعة وقبل فقدان مواسم الزراعة، فقط انظروا إلى السودان. من خلال إجراء مبكر حاسم، كان بإمكاننا منع المجاعة العام الماضي في أسوأ أزمة جوع في العالم.”
كما انتقد سكاو الاستجابة الدولية للتحذيرات السابقة حول المآسي في الفاشر.
وقال: “لقد رأينا جميعاً المآسي في الفاشر قادمة، ولكن المجتمع الدولي، بما في ذلك هذا المجلس، فشل في التصرف بناءً على تلك التحذيرات.”
مستذكراً زيارة له إلى تبلوه في دارفور، حيث لجأ الناجون من الفاشر، وصف سكاو الوضع قائلاً: “700,000 شخص في مدينة كبيرة من الأكواخ العشبية جاءوا بلا شيء ويعتمدون الآن على المساعدات الإنسانية المحدودة.”
وأضاف: “شعر الناس الذين التقيت بهم هناك بأنهم مهملون تماماً.”
وشدد سكاو على أن الانتظار لإعلان المجاعة يمثل “فشلًا تامًا في الواجب”، ودعا إلى حماية أقوى للمدنيين وأنظمة الغذاء وإمكانية الوصول الإنساني.
وقال: “لا يمكننا التراجع في السودان بينما نؤمن الوصول للتوسع” مشدداً على الحاجة العاجلة للعمل السياسي بجانب المساعدة الإنسانية.










