شروط جديدة للحوار السياسي في السودان تتكشف

بحث ممثلو قوى إعلان المبادئ السوداني، اليوم السبت، في العاصمة الكينية نيروبي، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تطورات المشهد السياسي والجهود الرامية إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سلام ذات مصداقية.
ونقل ممثلو القوى إلى المبعوث الأممي موقفهم من دعوة قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى الحوار السياسي، مشيرين إلى أن رفضهم لا يتعلق بمبدأ الحوار، بل بطبيعة الإطار المقترح وما قد يترتب عليه من مخاطر، بينها تكريس واقع سياسي وجغرافي نتج عن الحرب.
وأكدت قوى إعلان المبادئ أن أي عملية سياسية تنطلق من أحد مراكز السلطة المتحاربة، أو تقوم على ترتيبات تعيد إنتاج السيطرة الأحادية على الدولة، لن تمثل مدخلاً حقيقياً لإنهاء الأزمة، محذرة من أنه قد يؤدي إلى شرعنة الانقسام وتثبيت سلطات أمر واقع متوازية.
ودعت القوى إلى أن يكون الحوار جزءاً من عملية سياسية أشمل تبدأ بوقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الأزمة الإنسانية، وصولاً إلى استعادة وحدة مؤسسات الدولة وإقامة سلطة مدنية ديمقراطية موحدة.
كما أطلع ممثلو قوى إعلان المبادئ المبعوث الأممي على مستجدات الساحة المدنية المناهضة للحرب، وما وصفوه باتساع القوى الرافضة للاستقطاب بين طرفي النزاع، إلى جانب مخرجات الاجتماع التشاوري الذي عقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس الجاري، مشيرين إلى تنامي التقارب بين قوى مدنية وسياسية بشأن أسس إنهاء الحرب وتصميم عملية سياسية أوسع تمثيلاً.
وتناول اللقاء أيضاً موقف القوى المناهضة للحرب من الآلية الخماسية، والتحفظات المتعلقة بمنهج عملها وآلية تحديد الأطراف وتمثيلها في العملية السياسية. وأكدت قوى إعلان المبادئ أن هذه التحفظات لا تعني رفض الانخراط مع الآلية الخماسية، لكنها تشترط، قبل أي مشاركة، التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن طبيعة العملية السياسية وأطرافها ومرجعياتها، وضمان استقلال القرار المدني وعدم احتكار أي طرف لتمثيل القوى المناهضة للحرب.
وجددت القوى في ختام اللقاء استعدادها للتعاطي مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، على أساس الحفاظ على وحدة السودان ومنع تكريس سلطات الأمر الواقع، وصولاً إلى انتقال مدني ديمقراطي مستدام.











