حوار الفرصة الأخيرة: آفاق جديدة في المناقشات الحالية

يعد الحوار السوداني-السوداني، المنعقد في الخرطوم، مكسبًا يدل على الإرادة الوطنية. من الضروري حمايته من التهديدات التي قد تحيط به، بدلاً من استنزافه في جدل حول لجنة التحضير وأعضائها.
وفقًا لما طرحته اللجنة، فإنها ليست القوة المقررة في الحوار، بل أداة لتهيئة المناخ. لذا، لا ينبغي أن تتحول الخلافات حولها إلى معركة تحجب عنّا السؤال الأساسي: من يحاول التأثير على مسار الحوار؟ ومن يسعى لتوجيه أجندته أو مخرجاته؟
تتداخل هنا مصالح وضغوط إقليمية ودولية، ويتم بالفعل ممارسة ضغط سياسي على قيادة الدولة ومراكز القرار لدفعهم نحو مسارات أو ترتيبات خارجية. لذا، يجب أن نكون أكثر وعيًا بالطبيعة الحقيقية للتهديد ونحصن المسار الوطني.
تستوجب هذه اللحظة توسيع الأفق السياسي، والتخلي عن الحسابات الخاصة، والانحياز إلى فضاءات وطنية أرحب، حيث تتقدم مصلحة السودان على الخلافات والتقاطعات.
الخطر الحقيقي يكمن في احتمال محاولة الخارج اختطاف حوارنا مرة أخرى، بينما نكون منشغلين بخلافاتنا الجانبية وغافلين عما يجري من حولنا.











