أسفرت اشتباكات مسلحة بين قبيلتي المساليت والفلاتة في بلدة قريضة، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب نيالا بولاية جنوب دارفور، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة العشرات، يوم السبت. جاء ذلك إثر خلاف بين شابين داخل سوق أبوجا، ما أدى إلى تصاعد القتال بشكل عنيف في أحياء البلدة.
وذكر مصدر طبي في البلدة، فضل عدم ذكر اسمه، أن حوالى 12 قتيلًا نُقلوا إلى المستشفى، بالإضافة إلى عدد من الجرحى الذين يعاني بعضهم من إصابات خطيرة تتطلب تدخلات جراحية عاجلة. وأكد المصدر أن حصيلة القتلى والجرحى في الأحياء لم تُحصَر حتى إعداد الخبر.
وأوضح أحد القيادات الأهلية في قريضة أن الاشتباكات بدأت بين شابين داخل مقهى تديره امرأة، حيث تطور الخلاف إلى إطلاق نار أسفر عن مقتل أحدهما. وتوسعت الاشتباكات إلى سوق أبوجا، مما دفع التجار إلى إغلاق محالهم عند الساعة 11 صباحًا. وتواصل القتال حتى مغيب الشمس، ما تسبب في أوضاع إنسانية حرجة، حيث تعرض بعض المزارعين للاعتداءات أثناء محاولتهم الفرار.
وأشار ثلاثة شهود عيان إلى فشل قوات الشرطة الفيدرالية وقوات الدعم السريع المتواجدة في البلدة في السيطرة على الأوضاع، رغم استمرار حشد الطرفين. ورغم توقف الاشتباكات بعد مغيب الشمس، إلا أن أصوات إطلاق النار كانت تُسمع من مناطق بعيدة.
وفي مطلع ديسمبر الجاري، قُتل مواطن في منطقة الطويل القريبة من قريضة، جراء إطلاق نار من مسلح مجهول يُعتقد أن دافعه كان السرقة، مما أضفى أجواء من الفزع في بلدة قريضة. وقد تدخلت الإدارة الأهلية لاحتواء الموقف قبل تفاقمه.
تشهد مدن ومناطق وبلدات في دارفور أعمال عنف وجرائم قتل لأسباب متنوعة، تشمل النهب المسلح والسرقة والاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، بالإضافة إلى جرائم الاختطاف والابتزاز للحصول على فدية مالية. وتتزايد حوادث النهب المسلح والقتل في المناطق الجنوبية من ولاية جنوب دارفور، خاصة على الطرق التي تربط بين المدن والبلدات الرئيسية.
