اخبار السودان لحظة بلحظةالأحد، 20 سبتمبر 2026
أخبار عاجلة

جسد غائب وأثر خالد في الدبلوماسية الفكرية

جسد غائب وأثر خالد في الدبلوماسية الفكرية

جسد غائب وأثر خالد في الدبلوماسية الفكرية

انتقل إلى رحمة الله الدكتور التجاني عبد القادر، أحد أبرز المفكرين الإسلاميين في السودان، حيث ترك خلفه إرثاً معرفياً غنياً ساهم في تشكيل الفكر الإسلامي. وُلد التجاني في عام 1951 بقرية أم دم في شمال كردفان، وحصل على شهادة الماجستير في الفلسفة من جامعة الخرطوم عام 1984، والدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لندن عام 1989، فضلاً عن دكتوراه ثانية في محاسبة المصارف الإسلامية من جامعة هال في بريطانيا.

تبنى الدكتور التجاني أسلوباً فريداً في التفكير والنقد، وقدم أكثر من 60 كتاباً وبحثاً كان أبرزها “أصول الفكر السياسي في القرآن المكي” و”نزاع الإسلاميين في السودان”، مما جعله علامة فارقة في الساحة الفكرية والثقافية. يعتبره الكثيرون سفيراً للدبلوماسية الفكرية في دولة قطر، حيث أثرى المشهد الأكاديمي برؤيته النيرة وعمق أفكاره.

بدأت نشاطاته الفكرية بالتحذير من هيمنة العسكريين على الحركة الإسلامية منذ عام 2006، من خلال مقالاته التي أثارت الكثير من النقاشات. وقد غادر السودان منتصف التسعينات إلى ماليزيا ثم الإمارات وقطر، لينتقد النظام من بعيد برؤية موضوعية. كان يستعد لإصدار كتابه الأخير “قراءات في السياسة السودانية المعاصرة.. السقوط والثورة والحرب” قبل وفاته، وكان من المقرر أن يظهر في برنامج موازين على قناة الجزيرة.

بفضل إسهاماته في الفكر الإسلامي، لعب الدكتور التجاني دوراً أساسياً في تحويل البنك الأهلي التجاري في جدة إلى بنك إسلامي، وصمم أكبر صندوق إسلامي في العالم. لقد اختتمت حياة هذا المفكر اللامع برحيله، تاركاً وراءه منجزات فكرية ستظل خالدة في الذاكرة.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com