عادت أزمة الوقود لتلقي بظلالها على المدن السودانية، حيث تزايد شح الإمدادات في بورتسودان وكسلا، مما أدى إلى ازدحام كبير أمام محطات الخدمة وارتفاع جديد في الأسعار.
في بورتسودان، شهدت الأيام الماضية تباينًا في شدة الأزمة بين المشتقات البترولية؛ حيث تحسن توفر الجازولين نسبيًا بعد أن تركز النقص عليه الأسبوع الماضي، بينما تفاقم شح البنزين، مما زاد من الازدحام.
هذا النقص في الوقود أثر سلبًا على حركة النقل والمواصلات، وزاد من تكاليف تشغيل المصانع ونقل السلع، مما أسهم في ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية. فقد سجّل سعر لتر الجازولين نحو 7,903 جنيهات، بينما استقر سعر لتر البنزين عند 7,748 جنيهًا، متجاوزًا الأسعار في السوق الموازية خلال فترات الشح.
أما في كسلا، فقد امتلأت الطوابير الطويلة من السيارات والدراجات النارية أمام محطات الوقود، في ظل صعوبة الحصول على البنزين، مع ارتفاع سعر اللتر إلى 8,841 جنيهًا، مقارنة بـ8,048 جنيهًا في التسعيرة السابقة. وسجل غالون البنزين داخل المحطات نحو 37 ألف جنيه، بينما تصل أسعاره في السوق الموازية إلى حوالي 60 ألف جنيه، في حين بلغ غالون الجازولين حوالي 45 ألف جنيه داخل المحطات، و56 ألف جنيه في السوق الموازية.
ولم تتوقف تداعيات الشح عند حركة المركبات، إذ أدى الوضع إلى تقليص نشاط بعض العاملين وأصحاب المهن اليومية أو توقفهم عن العمل بسبب ساعات الانتظار الطويلة وارتفاع تكلفة الوقود، مما أثر بشكل واضح على دخول الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية.
في ولاية الجزيرة، تم تحديد سعر لتر البنزين للمستهلك عند 8,950 جنيهًا، بينما وصل سعر غالون البنزين في الخرطوم إلى نحو 40 ألف جنيه.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تسعى فيه السلطات إلى تخفيف الازدحام في محطات الوقود، حيث وجّه رئيس الوزراء كامل إدريس خلال جولة له على عدد من المحطات في العاصمة، بزيادة إمدادات المشتقات البترولية وتسريع عمليات التزويد للحد من الازدحام. كما أعلنت سلطات ولاية الخرطوم عن ضخ كميات إضافية من الوقود إلى المحطات، في محاولة لمعالجة النقص وتقليل فترات الانتظار أمامها.
