في مقال للكاتب صلاح الدين عووضة، تساءل عن حال البلاد وسط الظروف الصعبة التي تعيشها، حيث تدهورت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل ملحوظ. وأشار الكاتب إلى مشهد يثير الاستغراب: رجل يرقص ويغني في المقابر في وقت يدفن فيه والده. يعتبر عووضة هذه الصورة تجسيداً لمفارقات تحتفل فيها الحكومة بالراقصات والمغنيات، بينما تستمر معاناة أسر الشهداء، مثل شهداء بيت الضيافة الذين سقطوا عند الطلقة الأولى.
عندما يتحدث عن الأفراد الذين هربوا من البلاد فور اندلاع الحرب، يسجل عووضة أن البعض منهم يواصلون ممارساتهم بالخارج، حتى أن بعض المصريين اعترفوا بالخجل من تلك المشاهد. في الوقت الذي كان فيه شباب “الكيزان” يضحون من أجل الوطن ويخاطرون بأرواحهم في خضم المؤامرات، عبر الكاتب عن شكره لهم، رغم أنه كان بينهم سابقاً ما صنع الحداد.
كما عبّر عن استياءه من أولئك الذين باعوا ضمائرهم لمصالح خاصة، بغض النظر عن كونهم من أصدقائه. وعادةً ما يتساءل عووضة عن احتفاء الحكومة بالعائدين من أصحاب الميوعة، معبراً عن استغرابه من احتفاء أكبر بنجوم الأرضية والرقص. وفي هذه الأثناء، يقارن بين مستشاري القادة السابقين وما يرافق مسؤولينا من مستشارين حالياً.
وفي الختام، جاء تساؤله المتكرر: “حده وين؟ حده وين؟ حده وين؟” في إشارة إلى الحالة التي آلت إليها البلاد، محذراً من إمكانية الهزيمة الداخلية في وقت نكافح فيه الأعداء خارجياً، معلقاً على أهمية الالتزام بالأخلاق والنزاهة في مواجهة التحديات.
