توفيت الحاجة فاطمة طه محمد مصطفى، تاركةً وراءها إرثًا من الرحمة والألفة، حيث كانت مثالًا يُحتذى به في حسن الخلق والدعاء لأحبّائها.
تزامن رحيل الحاجة فاطمة مع بيئة صعبة شهدها السودان في أعقاب الانقلاب الجنجويدي الفاشل في 15 أبريل 2023، والذي أدخل البلاد في حرب ظالمة بين القوات المسلحة وقوات الجنجويد. عاشت الحاجة فاطمة هذه الأوضاع المؤلمة، ومرت بتجربة لجوء صعبة من الخرطوم إلى القاهرة، على غرار ما شهدته العديد من الأسر السودانية في تلك الفترة.
قبل عامين، زارها الكاتب خالد هاشم خلف الله في شقتها بضاحية مدينتي في القاهرة، حيث كانت تستفسر عن أحوال عائلتها في السودان وتعبّر عن أملها في العودة. وعلى الرغم من أن قلبها كان معلقًا بموطنها، إلا أن مشيئة الله اقتضت أن تودع الحياة بعيدًا عن عاصمتها.
وُلدت الحاجة فاطمة في مطلع الأربعينيات من القرن العشرين قرب سنار، وتحديدًا عند سفح جبل موية. كانت تنتمي لعائلة كبيرة، حيث يعد والدها طه محمد مصطفى أحد رواد السكك الحديدية في السودان. تزوجت الحاجة فاطمة في عام 1955 من الدكتور مصطفى عبد الماجد، وأنجبت خمسة أبناء، بينهم الطبيب صلاح، وأبناء آخرون تركوا بصماتهم في المجتمع.
برحيلها، فقدت العائلة والأصدقاء أحد أعمدتهم الفاضلة، داعين الله أن يتغمدها برحمته وأن ينعم عليها بالخلود في الجنة. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
خالد هاشم خلف الله
عطبرة، 5 أكتوبر 2026
