في حديثه حول مقارنة القوانين الوضعية بالتشريع الإلهي، أكد الدكتور محمد عبدالله كوكو، رئيس مبادرة تحالف الكيانات الوطنية السودانية، أن الفارق بين تشريع الخالق والمخلوق هو كالفارق بينهما في الجوهر. وبيّن أن القوانين الوضعية قاصرة بطبيعتها، كونها تتأتى من عقل بشري محدود يتعرض للنقص والنسيان، ويتأثر بالبيئة والمصالح الشخصية.
وأوضح كوكو أن هناك عدة أسباب لقصور القوانين الوضعية، منها:
أولاً، محدودية العقل البشري، حيث لا يستطيع المشرع البشري استيعاب جميع تفاصيل المستقبل وما قد يطرأ من مستجدات.
ثانياً، تغير الزمان والمكان، حيث تتطلب القوانين الوضعية تعديلات مستمرة لمواكبة الواقع المتغير ومحاولة تصحيح الأخطاء السابقة.
ثالثاً، تأثير الأهواء والمصالح الشخصية، إذ قد يتم صياغة بعض القوانين لخدمة فئة معينة على حساب الصالح العام.
كما أشار إلى القصور المحتمل للقوانين الوضعية في تحقيق العدالة المطلقة، حيث تعجز أحياناً عن ضبط الضمائر والوازع الأخلاقي الداخلي، مقتصرة على الجوانب الظاهرة فقط.
وفي المقابل، اعتبر كوكو أن التشريع السماوي يُنظر إليه على أنه كامل وشامل، لأنه صادر عن خالق عليم بطبائع البشر وما يصلحها في كل زمان ومكان، دونما نقص أو تحيز، قائلاً: “ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير”.
