حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، مشيرة إلى أن أكثر من 700 ألف نازح يواجهون نقصًا حادًا في الخدمات الصحية والغذائية ومياه الشرب والصرف الصحي والحماية.
ودعت المنظمة إلى زيادة عاجلة ومستدامة في الموارد، فضلًا عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، مؤكدة أن حجم الاحتياجات في الإقليم يتجاوز الموارد المتاحة للاستجابة.
وجاء هذا التحذير عقب مهمة ميدانية نفذها ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، عبد الناصر أبو بكر، إلى ولايات دارفور، باستثناء شرق دارفور، خلال الفترة من 14 إلى 24 سبتمبر الماضي، حيث شملت الزيارة مرافق صحية والوقوف على أوضاع العاملين في القطاع الصحي، بالإضافة إلى لقاء قادة المجتمع والنازحين لتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.
وأبرزت المنظمة أوضاع مدينة طويلة بولاية شمال دارفور كعينة للضغوط الإنسانية التي يواجهها الإقليم، في ظل انعدام الأمن والنزوح وتراجع الوصول إلى الخدمات الأساسية، بالتزامن مع تفشي الأمراض.
وحسب المنظمة الدولية للهجرة، تستضيف دارفور نحو 65% من إجمالي النازحين داخليًا في السودان، كما تواجه المنطقة ارتفاعًا في معدلات سوء التغذية وتراجعًا في مخزونات الأدوية والإمدادات الطبية الضرورية لعلاج أمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية والسل.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى محدودية خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، محذرة من زيادة الضغوط الإنسانية بسبب شح الأمطار وفشل المحاصيل.
وحثت المنظمة الجهات المانحة والشركاء على زيادة التمويل، لسد العجز في الأدوية والمستلزمات الطبية وضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية للنازحين والمجتمعات المتضررة.
تشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور أوضاعًا إنسانية متدهورة منذ اندلاع الحرب في السودان، مع استمرار النزوح وتراجع الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق الإقليم.
