أدانت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة في السودان الجريمة الوحشية التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع المتمردة باستهداف منشأة للمياه في منطقة أبو شندي، غرب القرية (6)، بمحافظة ود الماحي بإقليم النيل الأزرق.
وأشارت الوزارة، في تعميم صحفي، إلى أن هذا الاعتداء الإجرامي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال ونازحون فروا من ويلات الحرب بحثاً عن الأمان، فضلاً عن إصابة آخرين.
واعتبرت الوزارة أن استهداف المدنيين العزل ومصدر أساسي لمياه الشرب يمثل جريمة بالغة الخطورة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة. وأكدت أن هذا السلوك يكشف عن استخفاف مروع بحرمة النفس البشرية، وتحد سافر للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
وحملت الوزارة ميليشيا الدعم السريع والأطراف الداعمة لها، بما في ذلك أي جهات أو دول راعية، المسؤولية عن هذه الجريمة، مؤكدة على ضرورة إخضاعهم للمساءلة القانونية الدولية وفق الأدلة والإجراءات المعتمدة، وعدم السماح بتحويل الدعم الخارجي إلى مظلة للإفلات من العقاب.
وذكرت الوزارة أن الصمت إزاء استهداف المدنيين والمرافق الضرورية لبقائهم يبعث برسائل خطيرة إلى مرتكبي الانتهاكات، ويقوض الثقة في منظومة العدالة الدولية. وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية باتخاذ موقف واضح وحازم، وإدانة هذه الجريمة، ودعم إجراء تحقيق مستقل وشفاف.
كما أكدت الوزارة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة والتحقيق في أي دعم خارجي ساهم في تمكين مرتكبيها، واتخاذ التدابير القانونية المناسبة بحق كل من تثبت مسؤوليته. وشددت على أن حماية المدنيين التزام قانوني وإنساني لا يقبل المساومة، مجددة التزام الحكومة السودانية بصون أرواح المواطنين وحماية المرافق المدنية وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين.
