أكد وزير الزراعة والري السوداني، عصمت قرشي، عدم وجود شح في الغذاء بالمناطق الآمنة في البلاد، مشيراً إلى أن مؤشرات الأمن الغذائي جيدة. وأعلن عن وقف تصدير الذرة لحماية المخزون المحلي والحفاظ على استقرار الإمدادات والأسعار.
وأوضح قرشي، خلال المنبر التنويري لوكالة السودان للأنباء «سونا»، أن إنتاج المحاصيل في الموسم الزراعي الماضي بلغ نحو 5.8 مليون طن، وهو ما أسهم في تكوين مخزون جيد عزز الأمن الغذائي، رغم تأثر بعض المناطق بتراجع معدلات هطول الأمطار نتيجة ظاهرة «النينيو».
وأشار الوزير إلى أن الزراعة المطرية في ولاية القضارف حققت نجاحاً تراوح بين 73% و77%، وبلغت المساحات القابلة للحصاد في الموسم الصيفي الحالي نحو 24 مليون فدان، في حين ارتفعت المساحة التأشيرية إلى 31 مليون فدان مقارنة بـ25 مليون فدان في التقديرات الأولية، بعد دخول محليات آمنة في ولايتي جنوب كردفان وشمال كردفان دائرة الإنتاج.
وكشف قرشي عن مراجعة السياسة التمويلية لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيراً إلى أن تمويل البنك الزراعي للمرحلة الأولى من الموسم الصيفي بلغ نحو 700 مليار جنيه، فيما وصل إجمالي تمويل الموسم الحالي إلى 750 مليار جنيه.
وأكد أهمية دعم الزراعة المطرية التي تمثل نحو 95% من المساحات المزروعة، لافتاً إلى تدني عائد إنتاج الفدان في السودان إلى نحو 21 دولاراً، مقارنة بـ500 دولار في دول الجوار، مما يزيد من الأعباء المالية على المزارعين. وفي سياق متصل، أعلن الوزير صدور قرار يسمح باستيراد الأعلاف، مؤكداً عدم وجود توجه حكومي لتصدير الذرة، وذلك في إطار المحافظة على الأمن الغذائي والتوازن بين الإنتاج والأسعار.
وأشار قرشي إلى أن الحرب أحدثت أضراراً كبيرة بالقطاع الغابي، حيث فقد السودان أكثر من 500 ألف فدان من الغابات خلال عام واحد، معلناً وضع خطة لإعادة تأهيل القطاع، مع التركيز على حزام الهشاب الممتد عبر 13 ولاية الذي ينتج نحو 60% إلى 70% من الصمغ العربي عالمياً.
كما كشف عن تعرض هيئة البحوث الزراعية للتدمير وفقدان أصول وراثية للمحاصيل وخرائط وبيانات عدد من المشاريع الزراعية، موضحاً أن الوزارة وإدارة المشروع تمكنتا من استعادة 70% من الأصول الوراثية، حيث أنتجت الهيئة 22 صنفاً جديداً لثمانية محاصيل أساسية.
وفي ملف الاستثمار، أعلن الوزير التوصل إلى اتفاق مع مجموعة الراجحي السعودية لاستئناف العمل في القطاع الزراعي بالسودان، مشيراً إلى توجه الوزارة لتعزيز الاستثمار وتطوير التصنيع الزراعي، خصوصاً في مجال منتجات التمور.
وبشأن الموسم الشتوي، أوضح قرشي أن اللجنة المختصة بدأت أعمالها وحددت المساحة التأشيرية بنحو ثلاثة ملايين فدان، منها مليون فدان مخصصة لزراعة القمح، معرباً عن أمله في أن تسهم البداية المبكرة في إنجاح الموسم.
وفي ما يتعلق بمشروع الجزيرة، أعلن تشكيل لجنة لحصر احتياجات المشروع ووضع خطة للنهوض به، عقب تعيين الفريق الركن الدكتور خالد عابدين الشامي رئيساً لمجلس الإدارة.
وطالب الوزير المزارعين بجدولة مديونياتهم لدى البنك الزراعي، محذراً من أن خروج أي مزارع من دائرة الإنتاج يمثل خسارة للقطاع الزراعي، في وقت تبلغ فيه مديونية البنك 65 مليار جنيه، مقابل رأس مال قدره 15 مليار جنيه.
