علّقت إدارة ميناء قسطل البري المصري عبور الشاحنات عبر الميناء حتى صدور تعليمات جديدة، وذلك على خلفية التطورات الأمنية في الجانب السوداني، خاصةً في الولاية الشمالية، وما يترتب عليها من تأثيرات على حركة التجارة بين البلدين.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «سودان تربيون»، وجهت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة بوزارة النقل المصرية بتجميع الشاحنات المتوجهة إلى الميناء في جراج مجلس المدينة، مع الاستمرار في السماح بعبور الأتوبيسات والسيارات الملاكي والميكروباصات والأفراد المسافرين.
تأتي هذه الإجراءات بعد حادثة استهداف معدّنين سودانيين قرب الحدود السودانية المصرية في 10 أكتوبر الجاري، التي أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص جراء قصف بطائرات حربية، حيث أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة.
كما شهدت المنطقة تطورات أمنية أخرى، إذ قُتل مواطنان مصريان وأُصيب ثالث إثر إطلاق نار على سائقين مصريين جنوبي العاصمة الخرطوم، بعد يومين من حادثة استهداف المعدّنين.
ولم تحدد السلطات المصرية موعداً لاستئناف عبور الشاحنات، مؤكدة استمرار العمل بالتدابير الجديدة حتى صدور توجيهات أخرى.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه التجارة بين مصر والسودان نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 759 مليون دولار، مقابل 570 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، بزيادة بلغت 189 مليون دولار، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية.
وسجلت الصادرات المصرية إلى السودان ارتفاعاً من 429 مليون دولار إلى 595 مليون دولار، بينما زادت الصادرات السودانية إلى مصر من 141 مليون دولار إلى 164 مليون دولار، مما يعكس أهمية حركة التجارة عبر المعابر الحدودية بين البلدين.
