توفي، عصر الجمعة، البروفيسور فيصل أحمد المصطفى سليمان رحمة، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، والأستاذ بكلية الطب جامعة الخرطوم، ليترك خلفه إرثاً غنياً في مجال طب القلب والقسطرة، وسط حزن عميق في الأوساط الطبية والأكاديمية وبين أهله وتلاميذه ومرضاه.
نعى زملاء وتلاميذ الفقيد، مثمنين مسيرته العلمية والمهنية، وإسهاماته الكبيرة في تطوير الخدمات الطبية، وما عُرف عنه من تواضع وحرص على رعاية المرضى، خاصة محدودي الدخل.
حصل البروفيسور فيصل على تعليمه الطبي من جامعة الخرطوم، حيث التحق بكلية الطب في سبعينيات القرن الماضي، وواصل تخصصه في أمراض القلب، مساهماً في العمل بالعديد من المؤسسات الطبية داخل وخارج السودان، بما في ذلك مستشفيات كبرى في لندن والمملكة العربية السعودية.
رغم الفرص الذهبية التي أتيحت له خارج الوطن، اختار العودة إلى السودان لمواصلة الممارسة الطبية والتدريس الجامعي. ساهم في تأسيس مراكز طبية وتقديم خدمات علاجية في مؤسسات عدة، من بينها مستشفى أحمد قاسم ومركز السودان للقلب، وعمل خلال سنوات الحرب في مدينتي مدني وعطبرة، قبل أن يستأنف نشاطه في الخرطوم.
تُظهر شهادات المقربين منه أن حياة الراحل اتسمت بالبساطة والزهد، حيث نأى بنفسه عن الأضواء الإعلامية رغم مكانته العلمية. امتدت علاقاته الإنسانية لتشمل زملاءه وطلابه وأبناء منطقته والمرضى الذين قصدوه للعلاج.
يوم وفاته، كما روى مقربون، مارس البروفيسور فيصل روتينه اليومي بقراءة القرآن وأداء صلاة الفجر، ثم شارك في مناسبة اجتماعية، وبعدها أدى صلاتي الجمعة والعصر في المسجد، قبل أن يعود إلى منزله حيث وافته المنية.
أثارت وفاته حزناً عميقاً بين زملائه وتلاميذه، الذين اعتبروها فقداً كبيراً لكادر طبي وأكاديمي أسهم في علاج المرضى وتأهيل الأجيال، متذكرين ما قدمه من علم وخبرة وعطاء على مر السنوات.
