اخبار السودان لحظة بلحظةالأحد، 18 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

شروط تعيق عودة 48 ألف عائلة نازحة في شمال دارفور

شروط تعيق عودة 48 ألف عائلة نازحة في شمال دارفور

شروط تعيق عودة 48 ألف عائلة نازحة في شمال دارفور

حذّر والي شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في الولاية، وسط نقص حاد في الغذاء وتراجع المساعدات، مشيراً إلى أن مدينة الفاشر ومحيطها تعد من أكثر المناطق تأثراً بالنزوح جراء النزاع العسكري.

وأوضح بخيت أن الوضع الإنساني شهد تدهوراً كبيراً بعد توقف المنظمات الإنسانية التي كانت تقدم المساعدات عبر معبر أدري، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من المواطنين نزحت إلى المحليات داخل دارفور ومناطق أخرى في السودان، فيما اختار آخرون التوجه إلى ليبيا وتشاد وأوغندا ومصر وجنوب السودان.

وكشف الوالي عن تسجيل 48 ألف أسرة نازحة في ولايات الخرطوم، الشمالية، نهر النيل، النيل الأبيض، القضارف، وكسلا، ملاحظاً أن الدعم النقدي المقدم من بعض المنظمات لا يعد كافياً، في الوقت الذي تعاني فيه مناطق واسعة من نقص الخدمات وعدم وصول الإغاثة بسبب الأوضاع الأمنية.

وانتقد بخيت أداء بعض المنظمات الدولية خلال فترة حصار الفاشر، معتبراً أن عودة هذه المنظمات بعد أيام من سقوط المدينة يطرح تساؤلات حول مواقفها، حيث اتهم بعضها بتسييس العمل الإنساني.

وفيما يتعلق بالأوضاع داخل الفاشر، أشار الوالي إلى محدودية أعداد المواطنين المتبقين في المدينة، واعتبر أن ما يُنشر بشأن فتح المدارس والمستشفيات وتوفير الخدمات يهدف إلى تشجيع السكان على العودة بالرغم من استمرار المخاطر الأمنية.

كما اتهم قوات الدعم السريع بمحاولة تغيير التركيبة السكانية للمدينة عبر إسكان أشخاص من خارجها في منازل المواطنين والاستيلاء على مبانٍ جديدة، موضحاً أن بعضهم غادر بعد اكتشاف عدم توفر مستندات ملكية للمنازل، بالإضافة إلى انعدام الأمن.

وأكد بخيت أن حكومته تعمل على توفير الخدمات الصحية للسودانيين في معسكرات شرق تشاد، في ظل غياب المساعدات الغذائية المقدمة لهم حالياً، معبراً عن تفاؤله بتحسن الأوضاع في ضوء التطورات العسكرية التي تصب في مصلحة الجيش والقوة المشتركة والقوات المساندة.

وشدد على أن العودة الطوعية إلى الفاشر تتطلب إزالة الألغام والأجسام غير المنفجرة والحواجز، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والتعليم والصحة، مشيراً إلى أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية يستدعي جهوداً واسعة لإعادة إعمار المدينة.

وجدد الوالي التزام حكومته بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية الجادة وتذليل العقبات أمام وصول المساعدات إلى مستحقيها، مؤكداً أن تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بشكل آمن وكرامة تتطلب استعادة الخدمات وبناء الثقة، بالإضافة إلى الجهود الرامية لاستعادة السيطرة على المدينة.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com