كتبت: صلاح الدين عووضة
من لا يعترف بأن لكل إنسان عيوب؟ حتى الرسل، كما ورد في كتاب الله، وقعوا في الأخطاء. فآدم، على سبيل المثال، اقترف خطيئة عصيان أمر ربه بشأن الشجرة المحرمة، وقد وثق القرآن كيف كانوا يتقبلون عتاب الرب برضا.
وبالمثل، فإن للبرهان عيوبه وأخطائه، رغم ما يكنه له البعض من محبة. لولا الله، لما كنت أنا أكتب كلمتي هذه اليوم من داخل السودان. ومن أبرز عيوبه – كما أرى – بطء استجابته لنصائح المحبين، وهو ما شهدناه في ملابسات كثيرة، خاصة في أواخر عهد قادة الإنقاذ، حيث تبلد الإحساس تجاه معاناة الشعب ومشاكل الدولة.
اليوم، البرهان يتفهم مناشدات الشعب، لكنه لا يستجيب بالسرعة المطلوبة. فالوطن يعاني، والخدمات في انهيار، والأسعار تتصاعد، والجنيه يتراجع، وصفوف الوقود تزداد طولًا، وكل هذا يحدث فيما يكتفي البرهان بالنظر إلى حكومة عاجزة عن مواجهة التحديات.
أشير هنا إلى مخصصات محافظ بنك السودان مقارنة بإنجازاته. لو كانت لديه روح وطنية، لكان خياراه إما النجاح أو الاستقالة. أما أن يفشل ثم يكافئ نفسه بمخصصات تعادل أجور ألف معلم، فهذا أمر يعكس قلة وطنية.
أخي البرهان، هل هذه حكومة يمكنها استعادة الأمل في ظل الإنجازات العسكرية التي حققتموها؟ حصر عيوبك في عدم اتخاذ الاحتياطات الأمنية أثناء التفاعل مع الجماهير، و(أكشح) غالب عناصر هذه الحكومة فورًا. قدم حكومة حرب تركز على تحديات المرحلة الراهنة، بعيدًا عن الكاميرات والرحلات والمخصصات.
