اخبار السودان لحظة بلحظةالإثنين، 19 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

تطورات جديدة في الحرب الإثيوبية وتغييرات إدارية في تيغراي

تطورات جديدة في الحرب الإثيوبية وتغييرات إدارية في تيغراي

تطورات جديدة في الحرب الإثيوبية وتغييرات إدارية في تيغراي

تشهد إثيوبيا تصاعداً مستمراً في التوترات العسكرية، حيث تتجه البلاد نحو تحديات جديدة بعد مرور 27 يوماً على نشوب الحرب، التي بدأت عندما سيطرت قوات جبهة تيغراي على مطار مقلي في 23 سبتمبر. وقد تزامنت هذه الإجراءات مع تحركات مسلحة تهدد استقرار المناطق الشمالية والغربية.

أعلنت قوات فانو عن تنفيذ هجوم في منطقة ولو الغربية، حيث استهدف الهجوم، الذي جاء حسب بيانها، قوات حكومية كانت تتحرك بإمدادات عسكرية، مما أدى إلى تدمير ثلاث شاحنات. كما شهد محور تنتا-تيرينا-غونا مواجهات عنيفة، مما يزيد تكاليف العمليات العسكرية ويعقد تحركات الجيش الفيدرالي.

من جهة أخرى، تمكن جيش أغاو من السيطرة على بلدتي نيرأقو وساكا في مقاطعة أبَرغِلي، موضحاً أنه قد فرض سيطرته على المحور الرئيسي لجبهة سقّوطا والطرق المؤدية إلى خارج إقليم تيغراي. ولا تزال المعلومات المتعلقة بقوات جيش أغاو وشبكة ارتباطاته السياسية محدودة، لكن تأثير هذه السيطرة قد يُضيف ضغوطاً جديدة على القوات الحكومية.

فيما يتعلق بقوات دفاع تيغراي، فقد أظهرت قدرتها على المناورة، حيث سيطرت على منطقة هقري سلام، وانسحبت القوات الحكومية من “راما” نحو “عدوة”. على الرغم من خسائرها في بعض المدن، إلا أن القوة ما تزال قادرة على الاستمرار في القتال.

سياسياً، أعلنت الحكومة الفيدرالية عن تشكيل إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي تستمر لمدة ستة أشهر، وتهدف إلى استعادة الخدمات والأمن ومساعدة النازحين والتحضير لانتخابات إقليمية. ومع ذلك، أثار هذا الإعلان تساؤلات حول مدى قبول هذه الإدارة محلياً في ظل الخلافات حول ترتيبات اتفاق بريتوريا للسلام لعام 2022.

من جهة أخرى، تُسجل منطقة قامبيلا اضطرابات أمنية واشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين واحتراق منازل، دون ثبوت ارتباط مباشر لهذه الأحداث مع النزاع في تيغراي وأمهرة. لكن استمرار الاضطرابات يعقّد جهود الحكومة في تركيز مواردها على جبهات القتال الرئيسية.

تبقى العلاقات المتوترة بين إثيوبيا وإريتريا تطوراً حسّاساً، إذ تعكس الاتهامات المتبادلة بين الدولتين تدهوراً خطيراً في العلاقات، مع تداخلها مع مسألة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مما يضفي بُعداً استراتيجياً للخلافات.

في النهاية، يُظهر اليوم السابع والعشرون من هذه الحرب تعدد مسارات الضغط على الحكومة الإثيوبية، مع استمرار الاشتباكات في أمهرة وتيغراي، وإعلان جيش أغاو عن تحركات جديدة، مما يشير إلى أن التقدم العسكري لم يُنهِ أزمة الحرب، ورفع من كلفة استمرار النزاع.

أما بالنسبة للسودان، فإن المخاطر تتزايد بسبب احتمال تداخل الحرب الداخلية الإثيوبية مع الصراع الإثيوبي–الإريتري، وهو ما قد يعرض أمن الحدود الشرقية للتوتر ويُدخل البحر الأحمر في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com