اخبار السودان لحظة بلحظةالأربعاء، 21 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

أسرار جديدة تُكتشف تحت قبة المعالم

أسرار جديدة تُكتشف تحت قبة المعالم

أسرار جديدة تُكتشف تحت قبة المعالم

يوسف عبد المنان

في أواخر فترة حكم حسبو محمد عبدالرحمن بالمؤسسة الرئاسية، وعقب قراره بجمع السلاح من حامليه في كردفان ودارفور، قمت بزيارة استمرت عدة أيام في شمال دارفور رفقة حسبو، حين كان الوالي شريف عباد. من بين المناطق التي تم زيارتها، كانت مستريحة حيث التقى حسبو بالرجل المعروف موسى هلال، الذي بدا غير راضٍ عن خطابه وأظهر توجسه تجاهه. انتقلنا بعد ذلك من مستريحة إلى دامرة القبة ضواحي مدينة كتم، حيث استقبلنا العقيد النور أحمد آدم المعروف بالقبة، الذي أقام مأدبة طعام لسدّ جوع آلاف المحتاجين. وتحدث القبة بإيجاز عن الأوضاع الأمنية في المنطقة، مؤكداً أمام حسبو، “نحن مع الجيش ولن نخونه”.

التقيت بالنور القبة يوم أمس في إحدى مقراته بالخرطوم بدعوة من المستشار عبدالرحمن حمدو، الذي ترك مهنة القانون والتحق بحميدتي، لكنه عاد لحضن الوطن بعد انقلابه. على الرغم من اختلاف القبيلتين اللتين ينتميان إليهما، قُدِّر لهما تجاوز النزاعات والدماء ليصبح مساعد القبة الأول.

اللواء النور القبة، الذي لم يفارق صفوف القوات المسلحة سوى بعد اندلاع الحرب، عبّر عن شعوره بالأسى الشديد تجاه الأفعال التي ترتكبها مليشيات حميدتي، والتي وصفها بأنها فظائع تعجز عن تذكرها أذهان الأطفال. وأكد القبة أنه سيبقى مع القوات المسلحة ويدعمها في عمليات تحرير كردفان ودارفور، حسب خطط تهدف لهزيمة المليشيا ودمج القوات تحت مظلة القوات المسلحة لإنهاء تعدد الجيوش في البلاد.

وعند الحديث عن النور القبة، يُلاحظ اختلافه الواضح عن حميدتي، فرغم انتمائهما لنفس القبيلة (رزيقات)، ليس كل رزيقي خائن أو متآمر. القبة لا يسعى للسلطة أو الاتصال بالخارج، ولا ينتقد الجيش كما فعل حميدتي، بل ينشغل بمواجهة المليشيات. فبينما عرف حميدتي كسياسي لا قائد عسكري، يُعتبر القبة رجلًا مدركًا وعاقلًا يتسم بالهدوء والثقة في النفس وأمانة الموقف والكلمة.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com