يطرح ترشيح لانا نسيبة، ممثلة لدولة مدرجة في تقارير الأمم المتحدة كراعية للإرهاب العابر للحدود، تساؤلاً وجودياً حول نزاهة النظام الدولي. فهل ستتحول الأمم المتحدة من جهاز لمكافحة الإرهاب إلى جهاز يشرعنه؟
تستند شرعية الأمين العام للأمم المتحدة إلى استقلاله المطلق وحيدته الإجرائية، كما ينص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن الدولة التي تمثلها نسيبة تواجه اتهامات موثقة تتعلق بخرق حظر السلاح المقدر منذ عام 2025، وفقاً لتقارير دولية تدين تورطها في تجارة الأسلحة والذهب والمرتزقة.
تظهر هذه التقارير الانكشاف على وجود شبكة من الإرهاب العابر للحدود، تتكون من ثلاثة أذرع رئيسية: أولها اقتصاد الحرب الذي يستند إلى نهب الذهب، وثانيها خصخصة الحرب عبر الاستعانة بمقاولين أجانب لتفادي المسؤولية القانونية، وثالثها تعطيل العدالة باستخدام النفوذ المالي في المؤسسات الدولية.
في حال فوز لانا نسيبة، سيُعتبر ذلك شرعنة لرعاية الإرهاب العابر للحدود، مما يدمر الشرعية الأخلاقية للأمم المتحدة. بالمقابل، إذا لم تفز، سيكون ذلك دليلاً على أن الصوت الأخلاقي للشعوب لا يزال قائماً. تتطلب هذه المرحلة من السودان نقل دبلوماسية رد الفعل إلى دبلوماسية قانونية هجومية، تشمل تقديم ملفات تدين رعاية الإرهاب العابر للحدود.
ترشيح لانا نسيبة يشير إلى اختبار حقيقي لنزاهة المنظومة الدولية. فالمنصب الأممي ليس مجرد مكافأة، بل هو محور لتعزيز المسؤولية والمحاسبة، حيث يُؤكد المبدأ أنه لا شرعية بلا محاسبة.
