يستعرض الخبر مسألة حب الرئاسة وتأثيرها السلبي على المجتمعات، مشيراً إلى أن الإنسان جُبل على حب التملك والاستحواذ، والعقدة النفسية التي تدفعه نحو التسلط. وقد أشار النص إلى أن الشرائع السماوية جاءت لتنظيم قواعد القيادة وفق العدالة وكرامة الإنسان، لكن التاريخ شهد تحولات مأساوية بانزلاق الحكم إلى أساليب قاسية مثل الانقلابات، مما أدى إلى تفاقم الصراعات والنزاعات في العديد من الدول، بما في ذلك السودان.
ووصف المقال أن حب الرئاسة يمكن أن يسبب الدمار للشعوب، ذاكراً تجربة قائد الدعم السريع الهالك حميدتي، الذي كان له دور بارز في الصراع الدموي الذي دفع الشعب السوداني ثمنه. واحتوى النص على مقولة من أمير المؤمنين سفيان الثوري، الذي قال: “والله ما هلك من هلك إلا بحب الرئاسة”، محذراً من أن لبعض الناس حب الرئاسة يفوق حب المال. وقد عُددت في المقال العديد من الإخفاقات التي عاشتها الحركات والأحزاب التي رفعت شعارات الإنقاذ، لكنها ما إن وصلت للسلطة حتى نسيت قضاياها الأساسية.
وأشار سفيان الثوري إلى أن الرئاسة تأتي أحياناً في ثوب الدين أو الإصلاح، محذراً من أن السعي وراءها قد يؤدي إلى هلاك الأمم، معمولاً بذلك التجارب التاريخية للأمويين والعباسيين. وشدد النص على أن مشكلة السودان تكمن في أن الكثيرين يرغبون في أن يكونوا رؤساء بدلاً من أن يكونوا جنوداً أو خادمين لمجتمعاتهم، مما يؤدي إلى تزايد عدد الأحزاب والحركات رغبة في التنافس على السلطة.
وخلص المقال إلى أن العلاج يكمن في الابتعاد عن حب الرئاسة والسعي نحو خدمة الوطن، مذكراً بإحدى مقولات النبي صلى الله عليه وسلم التي تشير إلى أن من يطلب المنصب لغرض شخصي سيهلك معه الآخرون. وفي النهاية، دعا النص الجميع للتفكر في هذا الشأن وتفادي الانزلاق إلى مآلات حب السلطة، تجنباً للهلاك الذي قد يتسبب به.
