اخبار السودان لحظة بلحظةالخميس، 29 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

الذهب ورائك… رحلة نحو الحقيقة المالية

الذهب ورائك... رحلة نحو الحقيقة المالية

الذهب ورائك… رحلة نحو الحقيقة المالية

الذهب السوداني يخرج من البلاد بكميات تفوق ما تسجله الصادرات الرسمية، حيث تجاوزت قيمة الذهب الذي تم تهريبه إلى دولة الإمارات بين عامي 2010 و2014 أربعة مليارات ونصف مليار دولار، وفق تقرير فريق الخبراء المعني بالقرار 1591.

في مقاله بعنوان “المنظومة والمؤسسة”، يسلط الدكتور عبدالعزيز الزبير باشا الضوء على هذه القضية، مشيراً إلى ضرورة بدء النقاش حول موقع الأمين العام للأمم المتحدة من الأسس المؤسسية وضماناتها، وليس من الأسماء أو الانفعالات الشخصية.

تنص المادة المئة من ميثاق الأمم المتحدة على استقلال الموظفين عن أي تعليمات حكومية، مما يعزز دور الأمانة العامة التي تخدم مجلس الأمن وتحمل ملفات العقوبات وتقارير الخبراء. وأي نقص في استقلاليتها قد يؤثر سلباً على منظومة المحاسبة الدولية.

وأشار الدكتور باشا في تحليله إلى شبكة تضم نحو خمسين شركة مرتبطة بقوات الدعم السريع، التي تساهم في تهريب الذهب وتمويل شراء الأسلحة، مشيراً إلى وجود مصرفي مقيم في دبي يعمل في إدارتها. وقد نفت دولة الإمارات هذه الاتهامات رسميًا، غير أن التقارير التي صدرت عن فريق الأمم المتحدة تبقى محل تساؤل، ويحق للسودانيين المطالبة بتحقيق شفاف.

يوضح الخبراء أن خروج كل جرام ذهب خارج القنوات الرسمية يعني هروب نقد أجنبي لا يدخل حسابات بنك السودان المركزي، مما يؤثر على سعر الصرف ويهز الاقتصاد الكلي للبلاد. فعندما يباع الذهب بأسعار مخفضة، يتحول الفرق إلى ثروة تظل في حسابات بلا رقابة.

كما أكد الدكتور باشا على ضرورة أن تبقى الأمانة العامة للمؤسسة الدولية فوق الحكومات، وأن يظل الذهب السوداني ملكاً للسودانيين. ويحث على أن تتبع مصافي الذهب ومراكز التبادل المعايير الدولية، وأن يُعزز دور بنك السودان المركزي في تصدير الذهب عبر قنوات رسمية.

أخيراً، يُذَكر بأن الحفاظ على استقلالية المؤسسات الدولية هو الضمان الحقيقي لحماية الموارد الوطنية، وأن الشفافية والمساءلة هما الأساس في بناء الثقة وإدارة الاقتصاد بكفاءة.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com