حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من التداعيات المتزايدة للهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، حيث تواصل أعداد القتلى والجرحى من المدنيين الارتفاع، بالإضافة إلى اتساع نطاق استهداف المنشآت الحيوية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، عبر بيان صحفي، أن الأمين العام أدان بشدة الهجمات المتصاعدة التي ينفذها طرفا النزاع، مشيراً إلى أن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين نتيجة لهذه العمليات يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وطالب غوتيريش أطراف النزاع بضرورة وقف استهداف المدنيين والبنية التحتية الأساسية، والعمل على التوصل إلى وقف فوري للأعمال العدائية، والانخراط الجاد في مساعي الوساطة الرامية إلى إنهاء الصراع.
جاءت هذه التصريحات بعد الهجوم الذي استهدف سوقاً في مدينة نيالا بدارفور يوم الاثنين الماضي، والذي أسفر عن مقتل 102 شخص وإصابة 113 آخرين، وفقاً لمنظمة «محامو الطوارئ».
وتكشف الأرقام الأممية عن الخسائر الكبيرة جراء هذه الهجمات، حيث قُتل ما لا يقل عن 1100 شخص بسبب ضربات الطائرات المسيّرة في السودان خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلاً شهر أكتوبر وحده أكثر من 300 قتيل نتيجة الهجمات الجوية.
ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ازداد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، مما جعلها إحدى أبرز مصادر الخطر على المدنيين والمنشآت المدنية في مناطق مختلفة من البلاد.
كما تسببت الحرب في تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح الملايين، بالإضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتفاقم أزمة الغذاء والنزوح.
