أعلنت وزارة العدل الأمريكية، في بيان رسمي نشرته مساء الثلاثاء، أن المواطن الأمريكي من أصول إثيوبية، أبراهام تكلو ليما، أقرّ أمام المحكمة بالتجسس لصالح الحكومة الإثيوبية. وكشف البيان عن تفاصيل نقل ليما معلومات استخبارية شديدة السرية إلى كبار المسؤولين في الحكومة والجيش والمخابرات الإثيوبية خلال الفترة من عام 2021 حتى اعتقاله في أغسطس 2023.
استغل ليما، الذي كان يعمل متعاقدًا في مجال تقنية المعلومات لدى مكتب الاستطلاع الوطني ووزارتي الخارجية والعدل، الموارد المتاحة لنقل معلومات حساسة لمصلحة إثيوبيا. ومن بين المراسلات المتضمنة في الوثائق، رسالة بعث بها ليما إلى مسؤول مخابرات إثيوبي في 17 أبريل 2023، أعرب فيها عن أمله في استغلال الأوضاع الراهنة في “الدولة أ” لمصلحة بلاده، والتي يعتقد الكاتب الإثيوبي يوناس بيرو أنها إشارة إلى السودان.
كما أرسل ليما معلومات تتعلق بالحرب داخل إثيوبيا، حيث جمع عشرات الوثائق والصور والملاحظات، البعض منها يحمل تصنيف “سري للغاية”. وقد تناولت المعلومات التي تم نقلها بين أغسطس وسبتمبر 2022 صورًا أقمار اصطناعية ونشاطات إريترية في إقليم تيغراي، حيث كانت تلك القوات تقاتل إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات تيغراي، مما يبرز الأهمية العسكرية لتلك المعلومات.
وتوضح إفادة مكتب التحقيقات الفدرالي أن ليما استغل صلاحياته للوصول إلى معلومات لا تتطلب الاطلاع عليها، حيث كان يقوم بنسخ محتوياتها وإزالة علامات سريتها قبل نقلها إلى خارج مواقع العمل. وقد استخدم أيضًا تطبيقًا مشفراً لإرسال المحتويات إلى المسؤول الإثيوبي.
تشير المراسلات إلى أن ليما شارك في التحريض على هجمات، وطلب من مشغليه إرسال مسيّرات، كما طلب استخراج جواز سفر إثيوبي له، مما اعتبره القاضي جون بيتس دليلاً على استعداده للهرب عند انكشاف أمره.
أقرّ ليما بالتآمر لنقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى حكومة أجنبية، واتفق مع الادعاء على عقوبة تتراوح بين 10 سنوات و21 عامًا وعشرة أشهر، شريطة موافقة المحكمة، وحدد القاضي 14 أبريل 2027 موعدًا لإصدار الحكم.
