قبيلة المسيرية بين خيانة قادتها وغدر أبنائها (التفاصيل)

0

منذ فشل مشروعها في السيطرة على السلطة بالقوة في إنقلاب 15 أبريل من العام الماضي و بعد إخفاقها في كسر و هزيمة القوات المسلحة في معركة الخرطوم ، بدأت المليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية في تحريك قواتها غربا بغرض السيطرة على ولايات دارفور و كردفان حيث توجد حواضنها الإجتماعية و بالتالي ضمان تدفق الإمداد بالسلاح و العتاد و المقاتلين و ربما إعلان حكومة على غرار النموذج الليبي ، و كانت المليشيا قد نجحت في استقطاب عدد كبير من قيادات الإدارة الأهلية في الإقليمين و شراء ولاءهم بالمال و الترغيب و الترهيب فأصبحوا أداتها الرئيسية للحشد و الإستنفار بل و استخدمتهم في إسقاط بعض المدن (الضعين – المجلد) !!

مناطق المسيرية بمدنها المختلفة كانت هدفاً رئيسياً للمليشيا لأسباب كثيرة لعل أهمها الموقع الجغرافي الذي يتيح للمليشيا إستهداف (دارحمر) و شمال و جنوب كردفان ، وجود حقول البترول ، بالإضافة لقربها من جنوب السودان الذي أصبح واحداً من خطوط إمدادها ، فكان أول هجوم لها على عاصمة الولاية الفولة ( الحميرة شبيهة الخرطوم ) في يوليو 2023 حيث قامت المليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية بحرق و تدمير عدد من المنشئات و المؤسسات الحكومية و البنوك و المصارف و نهب الأسواق ، و في أكتوبر 2023 هاجمت المليشيا حقول النفط في (بليلة) و ألحقت بها دمارا واسعا ، ثم توالى التخطيط و التنسيق بين قادة المليشيا مع ناظر المسيرية الذي سلمها مدينة المجلد في نوفمبر 2023 !!

و منذ إنسحاب الفرقة (20) من مدينة (الضعين) بضغط من الإدارة الأهلية لقبيلة الرزيقات التي سلمت المدينة للمليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية بدأ التخطيط لإسقاط مدينة (بابنوسة) مقر الفرقة (22) .
المليشيا و بإشراف مباشر من (عبد الرحيم دقلو) قامت بحشد مرتزقة من أفريقيا الوسطى و تشاد و ليبيا بالإضافة لكتائب من الرزيقات و المسيرية لإنجاز المهمة و بالفعل بدأت موجات الهجوم على (بابنوسة) منذ أول أمس حيث دخلت قوات المليشيا إلى بعض أحياء المدينة و مارست هوايتها في السرقة و النهب و حاولت الهجوم على مقر الفرقة و لكن القوات المسلحة مسنودة بقوات الإحتياط و المقاومة الشعبية تصدت للهجوم و أوقعت خسائر فادحة في صفوف القوات المهاجمة و دمرت عدداً من العربات القتالية و استولت على بعضها و من المتوقع أن تستمر المليشيا في محاولاتها و لكنها بإذن الله ستتجرع الهزيمة في كل مرة .

إن قبيلة المسيرية بفروعها و بطونها المختلفة و حواضرها ( الفولة – المجلد – بابنوسة – الميرم ) و بقية مدنها و أريافها هي ضحية لخيانة إداراتها الأهلية التي باعت نفسها للمليشيا ، و هي ضحية لغدر أبنائها الذين يقاتلون في صف المليشيا المتمردة المجرمة الإرهابية لتمكين مشروع (آل دقلو و قحت و الإمارات) في السودان ، و هي ضحية لصمت السياسيين من أبنائها الذين يقف بعضهم للأسف مع المليشيا بدوافع عرقية بحتة أو مصالح مادية ، و هي ضحية لتآمر قادة المليشيا الذين إتفقوا مع (فرانسيس دينج) و بعض قادة الحركة الشعبية من أبناء (دينكا نوك) على تسليمهم (أبيي) كاملة خالصة لهم حال تمكنهم من السلطة أو من بسط سيطرتهم على مناطق المسيرية مقابل القتال معها و تسهيل وصول إمداداتها !!

فليعلم أهلنا المسيرية أن بقاء القوات المسلحة في مدن و مناطق غرب كردفان جنوبها و شمالها هو الضمانة الوحيدة لسلامة الأرض و العرض و الأموال و الحفاظ على وجود مؤسسات الدولة و أن خروجها يعني سقوط المنطقة كلها في مستنقع الفوضى و الخراب و الدمار و تحويلها إلى دارفور أخرى لذلك عليهم جميعاً أن يراجعوا و يصححوا مواقفهم قبل فوات الأوان .

اضف ردك !

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com