مهندس سابق في شركة زين يكشف الكثير من أسرار قطع شبكات الاتصالات بالسودان

0

تفاقمت معاناة الناس داخل وخارج السودان مع استمرار قطع الاتصالات في معظم أنحاء البلاد. ولم تفلح الضغوط الداخلية في إقناع الأطراف المتصارعة بالتخلي عن استخدام الاتصالات كسلاح في النزاع الذي يقترب من إكمال عامه الأول. فيما أصبحت الإتصالات الوسيلة الوحيدة في كثير من الأحيان لاستمرار عجلة الحياة بسبب المخاطر الأمنية ما جعل الناس يستخدمون الانترنت للتحويلات المالية والعديد من العمليات الاسعافية والبحث عن المفقودين وغير ذلك.

وتحدث راديو دبنقا، إلى المهندس السابق في شركتي زين وموبيتل حسام عثمان محجوب، حول القضية من النواحي الهندسية والامنية بما في ذلك تزامن قطع الإنترنت مع ورود انباء عن وصول طائرات مسيرة إيرانية للجيش وما إذا كان قطع الإنترنت سيؤثر على عمل تلك المسيرات، وهل لتلك القضية علاقة بتحرك بعض الضباط الذين القي عليهم القبض مؤخرا في أم درمان، وخفايا قطع الشبكة بإقليم دارفور وما أثير عن ذلك من جدل زاد من حدة نشر خطاب الكراهية بين السودانيين.

 

وكشف حسام عثمان محجوب عن أن الجيش والدعم السريع لدى كل واحد منهما شبكة إتصالات خاصة به معربا عن أسفه لحصول قوات الدعم السريع على شبكتها الخاصة خلال حكومة الفترة الانتقالية

الخطأ الاستراتيجي

وفي البدء تم الحديث عن الخطأ الاستراتيجي المتمثل في وجود جميع مقسمات الاتصالات بالخرطوم، ما سهل على قوات الدعم السريع السيطرة عليها منذ بداية الحرب واتفق المهندس حسام مع ذلك الطرح. لكنه أسهب في شرح طبيعة مقسمات الشركات الثلاث الكبرى التي قال إن لديها في الواقع عدة شبكات للهاتف المحمول:

دارفور

وحول حقيقة قطع بدء الجيش اولا عملية القطع عند اشتداد المعارك في دارفور ومن ثم قطعت قوات الدعم السريع الشبكات عن المناطق الاخرى في السودان، قال المهندس حسام عثمان محجوب إن الشبكات في دارفور كانت تشهد مشكلات من قبل اشتعال الحرب بسبب الاوضاع الامنية في الاقليم لكن الوضع ازداد سوءا بعد الحرب ،وأعرب عن اعتقاده بأن طرفي الصراع لم يريدا قطع الاتصالات في البداية لكنهما اختارا قطعها عندما تصاعدت حدة المعارك:

لكن المهندس حسام عثمان محجوب أوضح أن الاتصالات لم تقطع من دارفور مرة واحدة . وقال إن الشبكة كانت تعمل في بعض أجزاء مدينة الفاشر إضافة الى الفيديوهات التي تم نشرها خلال تلك الفترة ما يدل على عمل شبكات الاتصالات في بعض مناطق دارفور:

حقيقة تهديد الدعم السريع

وحول حقيقة تهديد الدعم السريع الحكومة بقطع الشبكة من شمال وشرق السودان ما لم يتم إرجاع الشبكة الى دارفور، قال المهندس حسام عثمان محجوب إن الدعم السريع لم تكن حريصة على ارجاعها الى دارفور
ولم يستبعد أن يكون قطع الاتصالات له علاقة ببعض القضايا السياسية، وأوضح أن الدعم السريع لديه القدرة على قطع شبكات الاتصالات لسيطرته على المقسمات وعمليات تشغيلها لكنه قال إن قيادة الجيش والدعم السريع جميعها لا تهتم بمعاناة الناس:

وصول طائرات إيرانية مسيرة

ولتزامن قطع شبكات الإنترنت مع وصول طائرات إيرانية مسيرة، سألنا المهندس حسام عثمان محجوب عن إحتمال قطع الدعم السريع لشبكات الإتصالات حتى لا يتمكن الجيش من استخدام تلك المسيرات، فأجاب قائلا إن ذلك واردا لكنه استبعد أن يكون هو سبب القطع الحالي:

محاولة انقلابية

يذكر أن قطع شبكات الاتصالات تزامن أيضًا مع تقارير تتحدث عن محاولة انقلابية نفذتها مجموعة من ضباط القوات المسلحة ما قد يوحي بأن الجيش قد قطع الاتصالات حتى لا تتمكن تلك المجموعة من تنفيذ مخططها، لكن المهندس حسام عثمان
محجوب استبعد ذلك أيضا كسبب لقطع شبكات الإتصالات:

استخدام ستار لينك

وحول استخدام ستار لينك كحل لأزمة الإتصالات قال المهندس حسام عثمان محجوب عن إنه على الرغم من أن تلك هي الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليًا الا أن الخدمة المتوفرة عبر الاقمار الاصطناعية ليست في متناول عامة الناس لارتفاع سعرها:

الحل

في إجابته على سؤال دبنقا حول الحل لمجابهة قضية قطع شبكات الإتصالات، أعرب المهندس حسام عثمان محجوب عن اسفه لعدم وجود حل في الافق غير امتناع طرفي النزاع عن استخدامها كسلاح في حربهما الحالية في السودان: سؤال حول صحة الخطأ الاستراتيجي بوضع جميع مقسمات الاتصالات بالخرطوم:مناشدة عاجلة من “الصحفيين” للمنظمات بالتدخل لانقاذ مكتبتي الاذاعة والتلفزيون من الدمار بسبب الحرب

الفاتح عروة: “الدعم السريع” تسيطر على قاعدة البيانات الخاصة بالشركة وبإمكانها إرجاع الخدمة في دقائق

اضف ردك !

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com