خبير في تكنولوجيا الاتصالات يحذر من استخدام الأنترنت كسلاح فى الحرب العبثية

0

حذر الدكتور يسن يوسف محيسى خبير تكنولوجيا الأتصالات من ان قطع الاتصال لشبكة الأنتيرنت وكافة الأتصالات الأثيرية فى السودان يعد كارثة جديدة تضاف الى كارثة الحرب المستمرة فى البلاد والتى اوشكت ان تكمل العام .

واعاد دكتور يسن الى الأذهان انقطاع خدمات الأنترنت عام2021 عندما اشتدت الأزمة السياسية بين الحرية والتغيير,والمجلس العسكرى مما ترتب عليه ضررا بالغا على كل الصعد السياسية والأقتصادية والفنية , اما الآن وفى غمرة المعارك العسكرية بين الجيش والدعم السريع واستخدام هذا السلاح المتعمد لأول فانه يمثل ازمة متعددة الأبعاد وفى مقدمتها انه يعيق بشكل كبيرتنسيق جهود المنظمات الأنسانية للوصول الى المحتاجين من النازحين واللاجئين فى انحاء البلاد الذين شردتهم الحرب سيما وان هذه المنظمات تعتمد فى خدمتها على المعلومات والأحصاءات والتخطيط لتنفيذ عمليات الأغاثة وازاء هذا الوضع فأن العاملين فى المجال الأنسانى يجدون انفسهم فى ظلام دامس وغير قادرين على تقييم الأحيتاجات بدقة او تحديد اولويات المساعدات.

اما بالنسبة للمواطنين السودانيين فأن الأنقطاع يمثل حاجزا يفصلهم عن بعضهم ويحرم الذين فى المهاجر من الأتصال بذويهم وتقديم المساعدات المالية لهم عبر البنوك والتى تأثرت بدورها من جراء هذه الكارثة الجديدة التى حلت بالبلاد.

يضيف الدكتور يسن ان الأتصالات الرقمية صارت جزءا لايتجزأ من الحياة اليومية للدول والمجتمعات حيث تستخدم فى كل شىءبدءا من التعليم والأنتاج ,وصولا الى الرعاية الصحية والتجارة ,وان هذا الأنقطاع يعنى ان العديد من الأنشطة توقفت تماما مما ينعكس سلبا على الوضع المعيشى

التأثير على قطاعى التعليم والصحة

ان استمرار الأنقطاع سيعانى منه خصوصا قطاعى التعليم والصحة “تزايدالتعليم اللكترونى” والصحة التشخيصات الطبية عن بعد ولايجعل القطاعين يقدمان خدماتها بفاعلية وكذا يصعب على المؤسسات التعليمية اداء عملها بسهولة فيزيد هذا الضغوط على القطاعين الهامين .

على الصعيد السياسى يرى الدكتور يسن ان التاثير الأكثر خطورة يقع على عاتق المشروع الديمقراطى المتضمن حرية التعبير خصوصا فى وقت الأزمات , فهنا تصبح للمعلومات الموثقة اهمية اكثر من اى وقت مضى ,فالأنترنت صار اداة حيوية لتبادل المعلومات والأخبار مما يساعد على تنظيم وتعبئة المجتمع المدنى ,وبدون ذلك يصعب على المواطنين الحصول على المعلومات الحقيقية عما يجرى فى بلادهم ويحرمون من التعبير عن اراءهم والتجمع بشكل سلمى ,ويضيف الدكتور يسن على الصعيد السياسى يشكل قطع الأنتيرنت خطرا كبيرا على انتهاكات حقوق الأنسان التى لا يتم الأبلاغ عنها مما يمكن الجناة على الهروب من دون ان تنال منهم يد العدالة وهذا ماينطبق بالضبط حاليا على الحالة السودانية.

وفى ختام تصريحه ناشد الدكتور يسن محيسى المجتمع الدولى التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات ودعم الشعب السودانى من اجل الحرية والديمقراطية.

اضف ردك !

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com