تحليل بيانات “تقدم” في أزمة السودان: ثلاث نقاط هامة

0

في بيانها الأخير في أديس أبابا، ظهرت ثلاث إشارات هامة تتكرر في معظم بيانات وتوصيات “تقدم”:

  1. تجاهل الأجندة الأجنبية والتقاطعات الإقليمية: لا تشير بيانات “تقدم” إلى التدخلات الأجنبية والتقاطعات الإقليمية في القضية السودانية، بما في ذلك الحديث عن المرتزقة الأجانب والتحشيد من دول الجوار. بدلاً من ذلك، يتم التركيز على الفاعل الأجنبي، سواء كرعاة للأحداث أو شهود عليها أو حتى بدعوتهم للتدخل. هذا التجاهل يثير تساؤلات حول النهج المتبع في معالجة القضية السودانية.
  2. عدم الإشارة إلى الانتهاكات والجرائم المنهجية: تتجاهل بيانات “تقدم” الإشارة إلى الانتهاكات والجرائم المنهجية التي تقع تحت طائلة القانون الدولي، مثل الإبادة الجماعية، التطهير العرقي، التهجير، الاسترقاق، والطرد من البيوت والاغتصاب والتجويع، والتي ترتكبها مليشيا الدعم السريع. رغم التقارير الدولية والأممية، مثل تقرير خبراء الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان، يتم اختصار الأمر على تجاوزات تستدعي التحقيق فقط. يبدو أن “تقدم” تتجنب تجريم مليشيا الدعم السريع وتسعى لإعادتها إلى المشهد السياسي.
  3. تبرير الحرب وتوفير الغطاء السياسي: تُبرر “تقدم” الحرب وتوفر لها الغطاء السياسي والمرجعية، وكأنها نتاج قضية سياسية أو دينية، بينما تشير الوقائع إلى أن هذه الحرب هي نتيجة أطماع شخصية وطموحات ذاتية مدعومة بأجندة أجنبية. تتماهى “تقدم” مع هذه المصالح وتوفر منصة للدفاع عنها ومحاولة التعايش معها، مما يعزز من دورها في المشهد السياسي الحالي.

استنتاج

بمراجعة جميع بيانات وتوصيات “تقدم”، يتضح أنها جزء من مخطط، سواء بوعي أو بدون وعي. جاء حمدوك، وتزايدت حماسة بعض الفاعلين السياسيين خلال أيام المؤتمرات لضمان مستقبلهم السياسي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com