تفاصيل صادمة عن نظاميين في الخرطوم متورطون بتهريب لصالح الميليشيا

تفاصيل صادمة عن نظاميين في الخرطوم متورطون بتهريب لصالح الميليشيا
كشفت معلومات أمنية خطيرة وردت إلى مباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك بولاية الخرطوم عن تورط عناصر نظامية في عمليات تهريب سلع استراتيجية ومواد تموينية لصالح الميليشيا إلى مناطق سيطرتها في إقليم كردفان، عبر شبكة منظمة تعمل من داخل العاصمة.
تهريب من سوق قندهار إلى مناطق سيطرة الميليشيا
وبحسب المعلومات، يتم نقل السلع المهربة بواسطة شاحنات (ZS) تنطلق من منطقة سوق قندهار بمحلية أمبدة، حيث تتحرك الشاحنات ليلاً في حدود الساعة الثانية صباحًا، وسط تنسيق مباشر مع نظاميين يتلقون رشاوى مالية كبيرة مقابل تسهيل مرور الشاحنات وغض الطرف عنها داخل الارتكازات.
وأكدت التحريات أن بعض النظاميين شاركوا فعليًا في تأمين خروج الشاحنات حتى وصولها إلى مناطق خلوية خارج نطاق الرقابة، ليتم بعدها تسليمها للميليشيا.
كمين أمني يطيح بشبكة التهريب
وعلى إثر ذلك، شُكِّلت قوة أمنية مختصة نفذت كمينًا محكمًا غرب سوق قندهار، أسفر عن ضبط خمس شاحنات محملة بكميات كبيرة من السلع الغذائية، إلى جانب عربة أفانتي بدون لوحات يقودها نظاميون كانت مهمتها تسهيل مرور الشاحنات عبر الارتكازات المختلفة.
وأظهرت المتابعة أن الشاحنات كانت تسير دون تشغيل الإضاءة، وتم رصد مرورها بأحد الارتكازات دون توقف، قبل أن تنحرف إلى طريق ترابي بعيدًا عن الرقابة الرسمية، حيث تم تطويق الموقع وضبط جميع المتورطين.
سلع استراتيجية وتصاريح مزورة
وكشفت التحقيقات الأولية أن:
-
عربتين لا تحملان أي مستندات رسمية.
-
ثلاث شاحنات تحمل تصاريح مرور صادرة من محلية أم درمان بخط سير مزيف (كبري الفتيحاب – الخرطوم بحري – الجيلي – عطبرة – الدبة).
وتبيّن أن الشاحنات كانت محمّلة بكميات كبيرة من:
-
السكر
-
الدقيق
-
الأرز
-
العدس
-
سلع غذائية استراتيجية أخرى
وقد تم اقتياد الشاحنات والمتهمين، بمن فيهم النظاميون، إلى قسم شرطة السلام جنوب، وفتح بلاغات قانونية في مواجهتهم.
تهديد خطير للأمن القومي
ورغم الإشادة بالعملية الأمنية التي نفذتها الشرطة، إلا أن القضية تفتح تساؤلات خطيرة، من بينها:
-
كم عدد الشاحنات التي نجحت في المرور سابقًا؟
-
كم عدد النظاميين المتورطين؟
-
إلى أي مدى وصلت شبكات الاختراق داخل الخرطوم؟
ويؤكد مراقبون أن تورط نظاميين في تهريب الغذاء للميليشيا لا يُعد مجرد فساد إداري، بل يمثل جريمة خيانة عظمى وتخابر مع العدو، لما له من أثر مباشر في إطالة أمد الصراع وتهديد أمن العاصمة.
مطالب بإجراءات صارمة وعقوبات رادعة
ودعت أصوات قانونية وأمنية إلى:
-
فرض إجراءات أمنية مشددة داخل القوات النظامية.
-
محاسبة المتورطين دون استثناء.
-
تطبيق عقوبات فورية ونافذة بحق كل من يثبت تورطه في دعم الميليشيا لوجستيًا أو معلوماتيًا.
وأكدت أن استمرار تهريب السلع الغذائية يشير إلى وجود أذرع نشطة للميليشيا داخل الخرطوم، ما يستوجب التعامل مع الملف باعتباره أولوية أمن قومي.











