فيديو الكشة الليلة… وجع بلد كامل لا لقطة عابرة !

فيديو الكشة الليلة… وجع بلد كامل لا لقطة عابرة
لم يكن فيديو الكشة المتداول مجرد مشهد عابر في زحام الأحداث اليومية، بل كان اختصارًا موجعًا لحكاية وطن يئن تحت ثقل القهر. ظهر فيه رجل مسن، يحمل كيس الخبز كأنما يحمل عمره كله، يسير بخطى مثقلة بالهم، قبل أن يُعامل كمجرم ويُقبض عليه بلا رحمة، في مشهد كسر الكرامة قبل أن يكسر الجسد.
وفي ذات المشهد، انساق شباب بقسوة جارحة، بلا تفسير ولا اعتبار لإنسانيتهم، وكأن العنف بات لغة يومية معتادة، لا تثير الدهشة بقدر ما تزرع الحزن. كان الصمت سيد اللحظة، صمت ثقيل يختنق داخله الغضب، ولا يخرج منه سوى إحساس واحد: القهر.
هذا الفيديو لا يوثق حادثة فقط، بل يفضح واقعًا مؤلمًا تعيشه البلاد، واقع تُوجَع فيه كرامة الإنسان، ويُكسر فيه الكبير قبل الصغير، وتتحول فيه المعاناة إلى روتين يومي. بلد تُتعب أبناءها بدل أن تحتويهم، وتدفعهم إلى حافة الإحباط بدل أن تمنحهم الأمل.
الحزن هنا ليس فرديًا، بل جماعي، حزن على وطنٍ تتآكل إنسانيته، وعلى شعبٍ يدفع ثمن أزمات لم يصنعها، وعلى مستقبل بات ضبابيًا لا تُرى ملامحه. هو حزن على الكرامة حين تُهان، وعلى العدالة حين تغيب، وعلى الغد حين يصبح أكثر قتامة من الأمس.
ذلك الفيديو لم يكن مجرد تسجيل مصور، بل شهادة موجعة على حال بلدٍ يحتاج قبل أي شيء، إلى استعادة إنسانيته.











