هاجر سليمان تكتب: فضيحة البصات السفرية… من نقل الركاب لنقل البضائع

معبر أرقين الحدودى أصبح من أضخم المعابر من حيث التشغيل، حيث اتجهت إليه مؤخرًا كل حركة البصات السفرية القادمة من القاهرة والعودة الطوعية، حيث أصبح يستقبل في اليوم الواحد أكثر من ألفين من الركاب، بالإضافة للبضائع والسلع.
قبل فترة قامت بعض الجهات بتأليب الرأي العام المحلي بحجة أن سلطات جمارك معبر أرقين تقوم باحتجاز بصات الركاب، الأمر الذي أثار ضجرا وردود أفعال واسعة.
قمنا بزيارة للمعبر الحدودي أرقين للوقوف على كل ما يشاع حول المعبر ولكننا تفاجأنا بما يدور في المعبر. نعم وجدنا بصات سفرية لشركات متعددة في مجال البصات محتجزة داخل المعبر ولكننا قمنا بالصعود إلى داخل تلك البصات، حيث تفاجأنا بأن شركات النقل غيرت غرض تلك البصات من بصات سفرية لنقل الركاب إلى شاحنات تحمل بداخلها أطنانًا من السلع والبضائع والطرود. تفقدنا تلك البصات فاكتشفنا أنها لم تعد بصات إلا في الهيئة الخارجية أما من الداخل فهي عبارة عن شاحنات آمنة تستغل في نقل البضائع بدلاً عن البشر وذلك في محاولة بائسة للتمويه.
حينما احتُجزت راجت شائعات بأن الجمارك احتجزت بصات ركاب، ولكننا اكتشفنا أن الجمارك لا صلة لها ببصات الركاب والحقيقة هي أنها احتجزت بصات ركاب كان على متنها شحنات ضخمة من البضائع وليس مواطنين، وهنا يبرز دور الجمارك والمواصفات ومكافحة التهريب في تقنين وضع تلك الشاحنات المغلفة واتباع الإجراءات الجمركية المتعارف عليها فيما يتعلق بنقل السلع والبضائع.
المادة ٥٤ من قانون الجمارك أعفت الأثاث المنزلي والأمتعة الشخصية للمواطنين ورغم ذلك جاء قرار رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس معضدا لتلك المادة ومريحا للمواطنين العائدين من ويلات الحرب، وكذلك أيدت رئاسة قوات الجمارك تلك القرارات. ولكن ما يحدث ليس حجزا لأمتعة مواطنين بل هو شحنات تجارية تخص تجار بعضهم بدولة مصر، حيث استغلوا سانحة إعفاء المواطنين وأصبحوا يقومون بشحن جرارات وبصات وهؤلاء بالضرورة لا يمكن معاملتهم معاملة العائدين عبر برامج العودة الطوعية.
وقفنا على البصات السفرية الناقلة للشحنات والمحتجزة بالمعبر وكان الأولى أن تستغل تلك البصات في العودة الطوعية بدلا عن تغيير غرضها من نقل ركاب لنقل بضائع.










