احداث وحوادث

مأساة إنسانية بمعبر أرقين.. أكثر من 10 آلاف مواطن يواجهون الهجير بلا ناقلات، وتسجيل 3 وفيات وسط العائدين

يواجه آلاف المواطنين السودانيين العائدين طوعاً من جمهورية مصر العربية عبر معبر أرقين الحدودي ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد والخطورة، بعد أن تقطعت بهم السبل وتعذر وصولهم إلى مدنهم وولاياتهم المختلفة جراء انعدام كامل لوسائل النقل والمواصلات، وسط غياب تام لشركات النقل بالمحطة.

 

وتجاوزت أعداد العالقين حاجز الـ 10 آلاف مواطن، في وقتٍ لا تسمح فيه الطاقة الاستيعابية والخدمية للمعبر ببقائهم لعدة ساعات، ناهيك عن قضائهم أكثر من ثلاثة أيام متواصلة حتى الآن؛ حيث انتشر العائدون في العراء وعلى أرصفة الشوارع يفترشون الأرض تحت هجير الشمس الحارقة، علماً بأن من بين العالقين مئات الأطفال، العجزة، المرضى، وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يواجهون خطراً محدقاً بحياتهم.

 

وأكدت مصادر ميدانية أن المشكلة الأساسية والأزمة المتفاقمة تكمن في الشلل التام لعمليات الترحيل وعدم توفر الحافلات أو البصات السفرية لتقلهم إلى وجهاتهم بمدن السودان المختلفة؛ وكشفت التقارير عن بدء وقوع حالات وفيات نتيجة الإعياء الشديد وضربات الشمس، حيث سُجلت حتى الآن ثلاث وفيات بين كبار السن والأطفال، وسط تدهور مريع للأوضاع البيئية والصحية والخدمية بالمعبر.

 

وأطلق العالقون والأهالي نداء استغاثة عاجل ومناشدة دافئة إلى رئاسة مجلس السيادة الانتقالي، مجلس الوزراء، والي الولاية الشمالية، قيادة القوات المسلحة، جهاز المخابرات العامة، وزارة الداخلية، ومنظومة الصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى كافة المنظمات الإنسانية والجهات ذات الصلة، بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ الموقف ومعالجة الأزمة المتفاقمة عبر توفير أي وسائل نقل متاحة—سواء كانت بصات سياحية، حافلات، دفارات، أو ناقلات جنود—لإجلاء المواطنين وتفكيك التكدس الكارثي بالمعبر قبل حدوث فاجعة أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com