اخبار

تحالف قوى التغيير الجذرية بالسودان: التواصل مع الخماسية والمبعوث الأممي لا يعني فرض وصاية خارجية

أكد تحالف قوى التغيير الجذري في السودان إجراء اتصالات ومراسلات مع الآلية الخماسية ومكتب المبعوث الأممي لبحث مسار العملية السياسية في البلاد، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الاتصالات لا تمنح أي طرف خارجي تفويضاً للحديث باسمه أو تمثيله، ومعلناً تمسكه بالسيادة الوطنية الكاملة للشعب السوداني في تقرير مصيره.

وأوضح التحالف، في بيان أصدره مكتب العلاقات الخارجية، أن تواصله مع الجهات الإقليمية والدولية جاء بالتزامن مع تتالي المبادرات المطروحة لمعالجة كوارث الحرب في السودان. وجدد البيان التأكيد على ضرورة حسم مستقبل البلاد عبر الإرادة الوطنية الخالصة، وبما يضمن احترام وحدتها واستقلال قرارها السيادي بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وتركزت تواصلات التحالف مع الآلية الخماسية -التي تضم الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي- حول تقديم رؤيته المتكاملة لتصميم العملية السياسية، وتحديد أطرافها وآلياتها. وأشار إلى أنه تبادل رسائل ومذكرات رسمية مع ممثلي الخماسية في 28 يوليو الماضي، تضمنت تشخيصاً لجذور الأزمة السودانية ورؤية التحالف للخروج منها.

وأفاد البيان بأن الانفتاح على المجتمع الدولي لا يمثل تراجعاً عن موقفه الرافض لأي تسوية قد تؤدي إلى إعادة إنتاج القوى أو السياسات التي تسببت في نشوب الحرب والأزمة الراهنة. كما شدد التحالف على أنه لا يبحث عن شرعية خارجية عبر هذه اللقاءات، بل يستهدف الاستفادة من هذه المنصات لنقل مواقفه ورؤيته بوضوح إلى الفاعلين الدوليين والإقليميين.

وفي حين رحب التكتل بأي مساعٍ تهدف إلى إيقاف الحرب، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الانتهاكات وضمان الخضوع للمحاسبة والعدالة، حذر من استغلال هذه المبادرات لفرض ترتيبات سياسية فوقية على المواطنين. وأكد أن مجرد إعلان وقف إطلاق النار ليس كافياً لأنهائ الأزمة، بل ينبغي إطلاق عملية سياسية شاملة تعالج الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية التي أدّت لاندلاع الحروب والانقلابات، وبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة على أسس مهنية ووطنية.

كما نادى التحالف بتوسيع دائرة الحوار والمشاركة حول مستقبل السودان لتشمل القوى الثورية، والمجتمعات المتضررة من النزاع، والنساء، والشباب، رافضاً حصر العملية السياسية في الحركات المسلحة، والنخب السياسية، والجهات الدولية والإقليمية. ومن جانبه، أكد علي محجوب النديف، المتحدث باسم مكتب العلاقات الخارجية للتحالف، استمرار التواصل على المستويين الداخلي والخارجي، مع التمسك التام باستقلالية القرار السوداني وحق الشعب الأصيل في رسم مستقبل بلاده بنفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com