مصرع لواء بالجيش السوداني داخل سجن دقريس عقب اعتقاله

أفادت أنباء واردة من ولاية جنوب دارفور بمصرع الخبير والضابط المتقاعد في الجيش السوداني، اللواء دكتور عصام عثمان زين العابدين، داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، وذلك إثر توقيفه واحتجازه من قبل قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه الفاجعة في ظل تحذيرات متزايدة من تردي الأوضاع الصحية والإنسانية في مركز الاحتجاز المذكور، الذي تفرض عليه قوات الدعم السريع حراسة أمنية مشددة، مما يفاقم من معاناة السجناء والمحتجزين داخله.
وكانت شبكة أطباء السودان قد كشفت في وقت سابق من شهر يوليو الماضي عن حصيلة مرعبة للوفيات داخل سجن دقريس، حيث سجلت أكثر من 215 حالة وفاة خلال شهري مايو ويونيو فقط، وأرجعت ذلك إلى انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة، بجانب تعرض المعتقلين لعمليات تعذيب وسوء معاملة وحرمان تام من الرعاية الطبية الأساسية.
كما سلطت الشبكة الطبية الضوء على نقل نحو 31 معتقلاً، من بينهم أطفال قاصرون، إلى مستشفى نيالا دون أن تظهر عليهم أعراض مرضية سابقة، موضحة أن مصيرهم يكتنفه الغموض، وسط مخاوف جديّة على حياتهم في أعقاب أنباء تفيد بسحب كميات من الدماء من بعض المحتجزين.
وتسببت هذه التطورات المأساوية في موجة إدانات واسعة، حيث تصاعدت المطالبات الحقوقية بضرورة إنهاء عمليات الاحتجاز القسري، وإتاحة الفرصة للمنظمات الإنسانية والفرق الطبية الدولية لدخول المعتقلات، فضلاً عن الكشف الفوري عن وضع المحتجزين المنقولين إلى المستشفى.
يُذكر أن سجن دقريس يقع إدارياً ضمن نطاق محلية السلام بولاية جنوب دارفور، وتسيطر عليه قوات الدعم السريع بقبضة أمنية صارمة، مما يجعل زيارات الأهالي للمحتجزين أمرًا بالغ الصعوبة، ولا تتم إلا في نطاق ضيق عبر وساطات إدارية وأهلية أو من خلال استثناءات خاصة يقدمها بعض ضباط القوات.











